نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧في عمارتها هو وانصاره العبريون في أول شهر جمادى الثاني سنة 1066 هـ وكانت عمارتها هي وبركة الموز في وقت واحد ولم تكن للعبريين قبل عمارة بلدهم الحمرا إمارة جامعة وإن كان فيهم أبطال القتال وفضلاء الرجال وأول إمارة كانت في بلد الحمرا إمارة أولاد طالب بن علي بت مسعود بن لاهي بن قاسم بن راشد بن مالك بن عمر بن سعيد لأنهم كانوا أهل علم وفضل وعلي بن مسعود هذا يجمع أولاد مالك وأولاد خلف وأولاد طالب ثم كانت الإمارة بعد ذلك لأولاد عمران بن راشد بن عمر بن عيسى بن عمران وآخرهم الشيخ راشد بن مالك فإنه توفي سنة 1242 هـ وكان اتقال الشيخ زهران بن محمد بن إبراهيم بن راشد العبري من العراقي إلى الحمرا في أيام الشيخ راشد بن مالك وكانت وفاة زهران سنة 1236 هـ بسبب جراحة أصابته في معركة دارت بينهم وبني صبح أهل القرية وبإنتهائها سالم أهل القرية ودخلوا مع العبريين وإنتشاب الفتن بين بني صبح والعبريين في أيام راشد بن مالك وكانت بينهم وقائع عديدة وحروب شديدة وفي سنة 1243 هـ اجتمعت إمارة العبريين لأولاد زهران.
وأولهم الشيخ محسن بن زهران بن محمد فصار باري قلمها ورامي سهمها وكان مطاع الأمر مسموع الكلمة فكان بنو غافر المعروفون بالميايحة اتخذوه كواحد من أمرائهم يرجعون إليه في كثير من مهماتهم ونصروه في عدة مواطن كما ناصرهم في عدة حروب فإنه ناصرهم في حرب بات التي دارت بينهم وبني كلبان وفي حروبهم وبني شكيل وفي وقعة الجبل المسمى قرن بوسعدين وقد ناصر بنو غافر رؤساء العبريين قبل هذه المناصرة فإنهم اجتمعوا لحرب بني عدي وبني لمك بوادي السحتن في إمارة الشيخ راشد بن مالك وفي حروب بني صبح وبني شكيل وفي أيامه كانت بلاده الحمرا أمل الوافد ومنهل الوارد وقصده الأعيان ووفد إليه الشعراء من كل مكان كان الأمير محسن مقداماً مهاباً وجواداً وهاباً وكانت له وقائع وحروب وقد اعتزل قومه في عصر الإمام عزان بسبب وقيعة نمت عليه بوادي السحتن ثم رجع إلى الحمرا بعد وفاة الإمام عزان فقضى عمره بها إلى أن توفي في يوم 12 صفر سنة 1290 هـ ثم صار الأمر إلى أخيه محمد بن