نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨زهران وابنه حمد بن محسن بن زهران فبقيت كلمتهما واحدة مدة يسيرة ثم افترقا وبسبب افتراقهما قَبَضَ الشيخ برغش بن حميد أمير بهلا على الشيخ محمد العبري وابنه بدر بسياسة من ابن أخيه حمد بن محسن فصفدهما بحصن بهلا حتى قتلا فيه وفي ذلك الوقت كان بناء بيت الفوق المسمى حصن العوابي ثم كانت الإمارة بعد ذلك في الشيخ سالم ابن بدر بن محمد بن زهران وفي أيامه وقع الخلاف بين العبريين وبني غافر بوادي السحتن وكانت هذه الحركة داعية القتال والتنافر بينهم حتى سلب بنو غافر وادي السحتن من العبريين وساموهم سوء العذاب وذلك في سنة 1302 هـ وبقي الشيخ سالم أميراً إلى سنة 1305 هـ ثم ولى الأمر بعده ذلك الشاب الصالح الشيخ زهران بن محمد بن زهران وكان صالحاً محباً للأخيار ميالا لمعالي الأمور فكانت بينه وبنو غافر ثلاث ملاحم كلها بوادي السحتن إحداهما في سابع شوال سنة 1305 هـ ووقع الصلح بينهم
بواسطة حاكم الرستاق إبراهيم بن قيس على أن تكون عمق للعبريين وبلدة فشخ لبني غافر ووادي السحتن أكثره بيت مال ثم انتقضت الأمور بينهم فنهض ثانية في يوم 22 ذي القعدة سنة 1307 هـ فأصطلحوا على واسطة السيد إبراهيم مرة أخرى على أن تكون الحدود بينهم من مضيق الوادي ما بين بلد الخضرا والميحة فمنها عالياً للعبريين ومنها حادرا لبني غافر ثم نهض النهضة الثالثة يوم ثاني جمادي الثانية سنة 1308 هـ والوقت شديد البرودة فدخل الخضرا بعد معكرة وقعت بينهم بمكان يسمى ظهرة الفرس وبعد انجلاءها رجع الأمير زهران إلى الخضرا فجاءت بنو غافر بجموعها فالتقى الجمعان مرة ثانية فكان بينهم من الزلازل والأهوال ما لا يكيف فجرح في هذه الزحمة الأمير زهران جراحاً أثخنه فأنهزم قومه لما أصابهم من الفشل وحملوه إلى بلد فشخ فتوفي بها يوم 12 جمادي الثانية سنة 1308 هـ ودفن بها وكان هذا الأمير من فضلاء المسلمين وثقاتهم وقد أثنى عليه نور الدين السالمي ثناء حسناً وكذلك الإمام سالم بن راشد الخروصي وبموت هذا الأمير الفاضل كاد موقف العبريين أن يتضعضع من ذلك الوادي ولكن السيد إبراهيم اعترض القضية فأصلحهم على أن تكون حصون الوادي في قبضته وأن يترك فيها