نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

عسكرا من قبله فبقي الأمر كذلك حتى قتل بنو غافر عبيد بن هلال بن سند العبري فقام العبريون على الحصون وأخرجوا عسكر السيد منها بدون قتال ولعلمهم وافقوهم وهدموا الحصون ولم يتغير السيد إبراهيم من ذلك فبقى لبني غافر من الوادي بلدتان الخضرا والطباقة وتقرر الصلح أن يكون الفاصل بينهم الشعبة التي بن الخضرا وميحة.

ثم ولي الأمر من بعده الشيخ حمد بن محسن وكان هذا الشيخ ببلاد سيت عاصمة بني هناة إنحاز بجوار الشيخ هلال بن زاهر للجفوة الصادرة إليه من قومه فسار إليه أعيانهم ومقدمتهم العلامة الشيخ ماجد بن خميس فطلبوه أن يرجع إليهم فأبى إلا أن يأذن له الشيخ هلال فكلموا هلالا فرضي وزال ما بينه وبين قومه من الوحشة إذ حلب شطري الدهر وعرف ثمرة الإجتماع وكانت إمارته أيام سلم وراحة وقام بواجبه في حق هناة لما دارت عليهم دوائر السلطان ودافع عنهم بسياساته وتوفي في شهر ربيع الأول سنة 1317 هـ وكان مولده في أثناء العشر بين الستين والسبعين بعد المائتين والألف ثم كانت الإمارة لإبنه الشيخ مهنا الذي ذكرناه بصدر الترجمة. ا هـ كلا الشيخ إبراهيم ببعض الحذف والتصرف فيه.

زيارة الباشا سليمان الباروني لعمان

في شهر المحرم سنة 1343 هـ زار عمان الشيخ المجاهد الغيور المحنك الدبلوماسي الماهر الباشا سليمان بن عبدالله بن يحيى بن زكريا الباروني النفوسي وذلك بعد رجوعه من حج بيت الله الحرام.

لما بلغ سلطان مسقط السيد تيمور بن فيصل نبأ وصول الشيخ الباروني مكة المشرفة كتب إليه يستحثه أن يقدم إلى مملكته وكان السلطان ذلك الوقت بالهند فأبرق لوزارته بإستقباله.

وحينما وصل مسقط استقبله الوزراء والعظماء استقبالا حافلا وخصص له قصراً

٣٧٩ / ٤٧٢