نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠فخما أعد لمزوله ولا زالت السادة وأعيان الحكومة يتنازعونه في الضيافة والإكرام.
وفي أوائل شهر ربيع الأول من التاريخ كتب إليه الإمام يدعوه لزيارته بسمائل من داخلية عمان.
بسم الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين محمد بن عبدالله بن سعيد الخليلي إلى أخيه ذي الشرف الباذخ والمجد الشامخ المجاهد في الله الحامي لدينه، سليمان بن عبدالله الباروني: أما بعد فإنا نحمد الله إليك لا زلت أخانا محافظا شرف حريتك ساعيا في عز إستقلال بلادك ألا وأن أعلام مجدك منشورة وسيوف عدلك مشهورة فلله درك حيث أنت هكذا هكذا وإلا فلا لا.
الداعي لتحرير الكتاب إليك بعد إهداء السلام والتحية والإكرام اعلامك بأن اخوانك أهل عمان مسرورين بسلامتك وصحتك مستبشرون بقدومك وطلعتك وقد وجهنا إليك هذا الرسول طالبين منك الوصول على بركة الله زائرا إخوانك مشرفا أوطانك فأضرب لنا موعد لنوجه إليك رجالا من الخاصة رفقاء الطريق وأخبر رسولنا بكل ما يلزم لنحيط به علما والله الميسر والسلام. حرر في 13 محرم سنة 1343 هـ.
فلبى دعوته وفي صحبته العلامة سعيد بن ناصر الكندي بعدما زار هذا الشيخ ببلدة (المتهدمات) ثم خرج منها إلى بلد السيب من الباطنة فاستقبله بها رسل سيدنا الإمام فخرجوا وهو في صحبتهم.
كان وصوله سمائل يوم الثامن عشر من شهر التاريخ فاطلقت المدافع لوصوله 21 طلقة وأنشدت الشعراء التهاني ونشرت الخطباء المثالث والمثاني.
ولما ألقى عصى الترحال شرح في حل العقبات بين الإمام والسلطنة واجتهد في إيجاد كيان شامل لنظام الدين والدنيا وبقي أياما للتفاهم في إزالة الجفاء بين العاهلين حتى قربت المياه من مجاريها.