نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧فيهم الشيخ واهن الجسم قد سـ *ــار وفيهم كهل وطفل رطيب
كيف ينجو من المنايا عزيز * او ذليل أو جاهل أو لبيب
عجب يعشق الفتى هذه الدا * ر وإن الفتى بها لغريب
عشقوها ومالهم فارقوها * ضيعوا العمر ثم فات النصيب
ليت شعري ماذا التجاهل والأ * مر صريح وأنه لعجيب
زودتهم في سيرهم سيئات * موبقات وليس عنهم تغيب
فدعيها يا نفس لا تطلبيها * وأطلبي غيرها فإني حبيب
وأفعلي الخير وأتركي كل ذنب * أنا عبد قد أثقلته الذنوب
وأصدقي الله توبة وأعلمي من * يصدق الله تائبا لا يخيب
أنا عبد غرقت في بحر ذنبي * فأنقذ العبد مالكي يا مجيب
وقطعت الحَياة ظلماً لنفسي * فاعف واصفح والطف يا رقيب
أنت ربي إليك وجهت وجهي * أنت حسبي وأنت نعم الحسيب
كانت له أجوبة مسائل وردت إليه في مختلف الفنون نظما ونثرا. أما النثر فلا يقل أن لو جمع من أربع مجلدات. وكان شديد الحرص على إتباع العلماء المتقدمين وكثيرا ما يشتد على علماء عصره إذا رأى منهم مالم يألفه من شيوخه الأقدمين ولا يبالي في الرد عليهم.
فمن ذلك أن المحقق الخليلي أمَرَ ولاة القرى في أيام دولة الإمام عزان بطناء زكاة كل بلد قبل أن تجبى ثم يجبيها المستطني بنفسه لنفسه فوقع في نفوس جملة من علماء ذلك العصر ولم يتجاسروا أن يردوا على الشيخ فكتب الشيخ ماجد إلى زميله الشيخ عبدالله بن محمد الهاشمي إنكاره ذلك وكان فيما كتبه له: إني لم أعرف وجه ما انتخبوه من الرأي من طناء الزكاة مع ما في ذلك من الجهالة. فأرسل الشيخ الهاشمي إعتراضه هذا إلى المحقق الخليلي ولكنه وقع في العبارة تصحيف في لفظة انتخبوه فكان في موضعها انتحلوه قال الشيخ ماجد لا أدري أكان ذلك التصحيف سبق قلم مني أم من