نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥بلغة المرام من شعر الغرام
خليليَّ ما للنفس هاج … غرامُها … وعاودها … نيرانها … واضطرامُها
أما آن أن نَسْتَبقي المهجةَ … التي … عفا رسمُها وَجْداً وطال … هيامُها
أأحبابَنا … بِنْتُم … وأودعتم … الحَشَا … سرائرَ وُدٍّ لا يُطاق … اكتتامُها
سريتم فما للقلب إلا … احتراقه … وجُرتم فما للعين إلا … انسجامُها
فهلا … رحمِتم … مُغرَماً … بهِواكم … سَهيرُ جفونٍ لم يَزرْها … منامُها
إذا هبت النسماءُ من نحو … أرضكم … تعاطيتُها كالخمر إذْ دارَ … جَامُها
صِلوني فإن الوصل من شيم … الوفا … فلي نفس صَبٍّ كاد يأتي … حمامُها
وعودوا لما كنتم عليه من الصَّفا … وما فُرصاتُ الدهر إلا … اغتنامُها
أحمِّل … نسماءَ … الصباح … إليكم … رسائلَ شوق يُستهل … انسجامُها
وما القصدُ إلا كشفُ وجدٍ … مبرِّحٍ … وتعليلُ … نَفْسٍ … واللقاءُ … مُرامُها
إذا وردت سكَرْى إليكم … سقيمةً … فعَن سَقَمي يُروى إليكم … سَقامُها
وإن أطلعتكم عن خبايا … مودّةٍ … ففي القلب أضعاف وفيكم … مُقامُها
ولم أنسَ منكم ظبيةً يوم … ودَّعت … ولي زَفَرَاتٌ ليس يخبو … ضرِامُها
رَنَت من بعيد والقلوب … هواجس … فلم تُخْطِ حبَّاتِ القلوب سهامُها
فما كان إلا عَبرةٌ إثْرَ … حسرةٍ … وما كان إلا مهجةٌ … وانصرامُها
تَشارك مني الدمعُ والدمُ … مثلماً … تشارك شِبْهاً … عقدُها … وكلامُها
وقالت سآتي بعد عام وكم … مضت … شهور وأعوام ولم يأتِ … عامُها
أُسائلُ باناتِ الحِمىَ عن … ظِبائها … وما القصدُ إلا جيدُها … وقَوامُها
ولي شَجَنٌ بالدُّرِّ والبرق … مَوهناً … وما ذاك إلا ثغرُها … وابتسامُها
وأبذل … نفسي … للنسيم … لأنَّه … يمرّ بأرض مرَّ فيها … غُلامُها
ولي خَطَرات تُضرم النار في … الحشا … من الشوق في مَيدان قلبي … زحامُها
أيا مَلْكةَ الحسن التي في … قلوبنا … جرت سطوةً أحكامُها … واحتكامُها