نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

بلغة المرام من شعر الغرام

خليليَّ ما للنفس هاج … غرامُها … وعاودها … نيرانها … واضطرامُها

أما آن أن نَسْتَبقي المهجةَ … التي … عفا رسمُها وَجْداً وطال … هيامُها

أأحبابَنا … بِنْتُم … وأودعتم … الحَشَا … سرائرَ وُدٍّ لا يُطاق … اكتتامُها

سريتم فما للقلب إلا … احتراقه … وجُرتم فما للعين إلا … انسجامُها

فهلا … رحمِتم … مُغرَماً … بهِواكم … سَهيرُ جفونٍ لم يَزرْها … منامُها

إذا هبت النسماءُ من نحو … أرضكم … تعاطيتُها كالخمر إذْ دارَ … جَامُها

صِلوني فإن الوصل من شيم … الوفا … فلي نفس صَبٍّ كاد يأتي … حمامُها

وعودوا لما كنتم عليه من الصَّفا … وما فُرصاتُ الدهر إلا … اغتنامُها

أحمِّل … نسماءَ … الصباح … إليكم … رسائلَ شوق يُستهل … انسجامُها

وما القصدُ إلا كشفُ وجدٍ … مبرِّحٍ … وتعليلُ … نَفْسٍ … واللقاءُ … مُرامُها

إذا وردت سكَرْى إليكم … سقيمةً … فعَن سَقَمي يُروى إليكم … سَقامُها

وإن أطلعتكم عن خبايا … مودّةٍ … ففي القلب أضعاف وفيكم … مُقامُها

ولم أنسَ منكم ظبيةً يوم … ودَّعت … ولي زَفَرَاتٌ ليس يخبو … ضرِامُها

رَنَت من بعيد والقلوب … هواجس … فلم تُخْطِ حبَّاتِ القلوب سهامُها

فما كان إلا عَبرةٌ إثْرَ … حسرةٍ … وما كان إلا مهجةٌ … وانصرامُها

تَشارك مني الدمعُ والدمُ … مثلماً … تشارك شِبْهاً … عقدُها … وكلامُها

وقالت سآتي بعد عام وكم … مضت … شهور وأعوام ولم يأتِ … عامُها

أُسائلُ باناتِ الحِمىَ عن … ظِبائها … وما القصدُ إلا جيدُها … وقَوامُها

ولي شَجَنٌ بالدُّرِّ والبرق … مَوهناً … وما ذاك إلا ثغرُها … وابتسامُها

وأبذل … نفسي … للنسيم … لأنَّه … يمرّ بأرض مرَّ فيها … غُلامُها

ولي خَطَرات تُضرم النار في … الحشا … من الشوق في مَيدان قلبي … زحامُها

أيا مَلْكةَ الحسن التي في … قلوبنا … جرت سطوةً أحكامُها … واحتكامُها

٣٩٥ / ٤٧٢