نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨ترجمة العلامة أبي مالك بن عامر بن خميس المالكي
في الربع الأخير من الليلة الخامسة من شهر رمضان المبارك من شهور سنة 1346 اوفي شيخنا العلامة الولي أبي مالك عامر بن خميس بم مسعود بن ناصر بن مسعود بن أحمد بن حديد بن خميس بن عبدالله بن عمر المالكي الشرياني نسبة إلى شريان ابن شاري بن يحمد بجتمع ببني خروص في يحمد نقلا عن الشيخ حمد بن سليمان بن ابن ماجد الخروصي وكانت وفاه بنزوى ودفن بها.
ولد رحمه الله بوادي بني خالد من الشرقية سنة 1280 - 82 وبها منازل قومه.
نشأ رضي الله عنه يتردد بين عز والقابل للإستفادة من شيوخ العلم ثم ركن إلى بدية فأختارها وطناً لحصول الأفاضل بها في ذلك الوقت فبقي فيها حتى ألزمه الإمام القيام بنزوى فأنتقل إليها وتأهل بها وألزم نفسه خدمة الوطن وإمتثال أمرإمامه.
كان رحمه الله أحد أقطاب العمانيين الفطاحل الذين دارت عليهم إمامة الإمامين سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبدالله الخليلي رحمهم الله.
كان رضي الله عنه من الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم صريحاً لا يعرف المداجاة ولا يقر على الضيم يقول الحق وينطق بالصدق جسوراً في أيام الكتمان.
كان عظيم البنية طويل اللحية كبير البطن ومع هذا فلا يشق له غبار إذا اختلط الدخان.
ولي إدارة امر المسلمين بنزوى وما حولها في أيام الإمام الخروصي بعد شيخه نور الدين ثم في عصر الإمام الخليلي لكونهما يخرجان إلى الجهاد ولتفقد أمور المملكة وبالشيخ كفاية علماً وفضلاً وحرصاً وإجتهاداً وسياسة.
اشتغل في حال قيامه بنزوى بالقضاء فهو رئيس القضاة بعمان في عصره وجعل وقتاً للتدريس فتخرج عنه عدة علماء حملوا الفقه وفنون العلم عنه وجلب نساخاً للكتب وأحيا كثيراً من المؤلفات الغامضة التي أضاعها الإهمال وأكلتها الأرضة.
عمر بيت المال بنزوى فغرس نخل المبسلي وكان عزيز الوجود بها وحض أهلها على غرسه لكونه يدر أرباحاً كثيرة وحضهم على عمارة البلد وخدمة الأنهار وكل ذلك