نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

والبيان من الشيخين محمد بن صالح على مذهب الإمام الشافعي وحبيب بن يوسف الفارسي وكان يثني عليهما ثناء جميلا وأخذ علوم الفقه وما يتعلق عليه من الشيخ المحقق الخليلي والشيخ سعيد بن عامر الطيواني والشيخ مسعود بن صابر الكندي وواصل طلبه في درس العلوم مدة عمره بمسجد الخور من مسقط حتى كان من أفاضل عصره وأقطاب مصره، عاش سعيداً موقراً محترماً إلى حد الشيخوخة تؤخذ عنه العلوم ويرجع إليه في حل المشكلات بالعاصمة السلطانية.

وفي سنة 1299 خرج لحج بيت الله الحرام.

أدرك هذا الشيخ الإمام عزان بن قيس والإمام سالم بن راشد الخروصي والإمام محمد بن عبدالله الخليلي وبايعهم فقام بما يجب عليه في حقهم.

قام رحمه الله ورضي عنه في قطع عوايق الغشم والظلم الصادرة على العمانيين من سلطان مسقط وقت ظهور الإمام سالم بن راشد الخروصي وسعى بالصلح وتردد إليه مراراً فلم ينجح مراده لعدم قبول الإمام الخروصي ذلك ولما ولي الأمر الإمام الخليلي أشفق على العمانيين مما يراه عليهم من اضطهاد الظلمة فكانت معاهدة السيب التي حضرها الشيخ عيسى وهذا الشيخ بالنيابة عن العمانيين ونائب الدولة الإنكليزية وسيطاً بينهم والسلطان نظراً للصلاح وكفا للفتن والشعابث ولكل ما نوى.

تخرج عنه من التلامذة المعروفين بالعلم الشيخ سليمان بن محمد الكندي والشيخ هلال بن زاهر اليحمدي والشيخين محمد وعيسى ابني صالح بن عامر الطيواني قضاة مسقط في عصر السلطان تيمور ابنه سعيد وغيرهم كثير.

وفاة كريم المساكرة رئيسهم أبي علي المسكري

توفي الشيخ اللسن البليغ الألمعي الصيب الزعيم كريم المساكرة أبي علي سيف بن علي بن عامر بن سيف بن علي بن عامر بن سيف بن ربيعة بن علي بن سنان بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف ينتمي إلى سليمة بن مالك بن فهم الأزدي نقلا من خط الشيخ

٤٠٤ / ٤٧٢