نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥هاشل بن راشد المسكري وكانت وفاته بعلاية إبرا في ليلة السادس والعشرين من شهر المحرم سنة 1355 خمس وخمسين وثلاثمائة وألف وعمره يناهز التسعين سنة.
ولد هذا الشيخ بزنجبار ونشأ بها وتلقى مبادئ العلوم من أبيه القاضي الشيخ علي بن عامر ورتع في ظل ملوك زنجبار فكان كاتباً لهم مقرباً عندهم وكان أبوه من الأجلاء المحترمين لدى الملوك فكان أبو علي أحد الكتاب للسلطان برغش ثم كتب من بعده لإخوته إلى عهد السلطان حمد بن ثويني ولما مدت بريطانيا باعها في سلطنة زنجبار وأوقعت بالسلطان خالد بن برغش كان هذا الشيخ من جملة الرؤساء المسجونين بزنجبار وممن نفاهم الإنكليز إلى عمان فخرج مجبورا في سنة 1314 هـ وسلبته بريطانيا ما يملكه من مال فبقي بعمان معاصراً للإمامين سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبدالله الخليلي إلى أن دعاه ربه فلباه.
كان أكرم أهل زمانه وأعلمهم بعلوم الآلة وإليه المرجع في علم الرسم وكان قارئاً مجوداً حسن النغمة وخطه مرغوب فيه لحسنه وضبطه.
كان كثير الحفظ للغة عارفاً بوحشيها ومستعملها لم يكن في زمنه من يباريه ويجاريه فيها وله أشعار ومناظيم أجاد فيها.
بقي مثلا في الكرم والذكاء والفطنة وبسرعة البديهة في الجواب إلى حال وفاته.
هجوم آل حكم على ستال بني خروص
شكى أهل ستال بني خروص إلى عامل الإمام أبي حميد حمد بن عبدالله نور الدين السالمي من الهطاطلة الذين جعلوا ستال مسرحاً لأغنامهم فأخربت بالزروع والنخيل فحكم أبو حميد بنقلها وإبعادها إذ كانت زروبهم قريبة من البلاد فكان في الحكم معارضة من بعض العلماء وتعصب كل لرأيه فبقيت منافسات