نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧أعيان آل حكم يرأسهم الشيخ إبراهيم بن سعيد وإخوته وبنو عمه فأوثقهم بالقيود وأمضى فيهم الحكم الشرعي وألزمهم رفع أيديهم عن بيت المال الموجود بوادي السحتن فأشتروا منه المال الذي ببلدة فشخ من الوادي المذكور.
ووجدت في سيرة الشيخ إبراهيم اعتذار من هذه الحادثة أنه لم يكن له سبب فيها إنما هي مكيدة رتبت عليه وأخبرني بذلك أيضا السيد عبدالرحيم الخروصي.
هذا نقل ما حكم به أبو حميد حمد بن عبدالله السالمي عامل الإمام
بين بني خروص والهطاطلة في ستال من وادي بني خروص وهو الذي حمل آل حكم على التعصب للهطاطلة فكان بسببه الهجوم على ستال.
بسم الله الرحمن الرحيم
قد حكم عامل الإمام أبو حميد حمد بن العلامة نورالدين السالمي لأهل ستال الوادي من بني خروص لما شكوا إليه الضرر الكبير من أغنام الهطاطلة ومواشيهم وكثرت بالوادي إذ قاموا من الأطراف البعيدة ينتقلون بمواشيهم الجمة وقد أضرت بالبلاد من الحروث والنخل وحيث ما تطأ دوابهم ويسبلون لمنافعهم مما ثبت لهم من الحريم على ما نص أولوا المعرفة من أهل البصر ولما عارفناهم أعني الهطاطلة قالوا إنا شركاء في هذه البلدة فأجبناهم أن الشركة موقعها في غير المضار والمضار مرفوعة بين العباد حتى في مال الإنسان بنفسه الشرع الشريف يحكم عليه أن لا يضر بماله فأمرناهم بالإنتقال من البلاد إلى المكانات النائية عنها حيث لا ضرر على أحد يتبعون القطر ومنافعه حيثما أدركوه من الأمكنة المباحة من غير حمى البلدان والقرى التي النزول بها يضر بأهل البلاد ذلك الموضع الذي لا يمكنهم الخروج منه على ما عليه أهل المواشي وأخذنا لهم من أهل ستال الوادي أن أرادوا الورود لدوابهم أن لا يمنعوهم ووافقنا بينهم في ثلاثة مواضع يرجعون بها أعني أغنامهم للورد بشرط أن لا يضروا بحرث أحد ولا في أمواله إلا أن وقت القيظ منعناهم من