نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

أقول أنها صحت فتنة سابقاً والباغي فيها العبريون ثم انحسمت وبعد ذلك عقرت دواب على أهل العوابي واتهم بعقرها رجال يخصون العبريين فأريد منهم الحكم ولم يتقربوا للحكم فمضت مدة ثم قتلت نخيل حروة ثلاثين نخلة على خلفان بن عثمان الخروصي فأدعى على أناس من العبريين وعد أناساً حروة أربعين رجلاً وأراد الذي له بالحكم وطال القول وكلم كبير العبريين فبقي يَعِدْ أنا لا نأبى الحكم ونؤديه ويلتمس أناساً يصلحون القضية وكلم خلفان بن عثمان أن يعفو ويصفح وخلفان يلح أنه يريد حقه بحكم الله عز وجل والمسلمون يكلمون كبير العبريين وهو يعدهم أن خلفان له ما يرضيه ولكن الرفق نحبه منه للجماعة ومضى لذلك حول سنة وزيادة ثم بعد ذلك صح ضر نخل في بلدة الرستاق على أناس جملة وضر مال لرجل من العبريين ضراً كبيراً تقارب مائة نخلة أو تزيد وبلغ ذلك والي الرستاق وسار إلى حيث وقع الضر وبعد ذلك قال الوالي إن القفار قفروا واتبعوا أثر الفاعلين إلى قرب العوابي وقال الناس لا يفعل ذلك إلا خلفان بن عثمان وأصحابه وفي ذلك الزمن خلفان وأولاد عمه بوادي المعاول، فلما بلغ الخبر هذا العبريين عمد أهل وادي السحتن زهاء ثلاثمائة رجل أو يزيدون وقصدوا مال خلفان بن عثمان وأفسدوه وأصابهم جراح وقتل في ذلك الوقت وبقوا هناك في ضربهم حروة نصف يوم ثم أرتحلوا وبعد يوم أو يومين صح قتل في رجلين يخصان العبريين ساكنيين في العوابي ورجل حراصي يدعي المقتولين أنهم قتلوا عدوه ويدعي خلفان أن رجال العبريين ضربوا رجلا من بني خروص ثم جاءوا محاربين فقتلوا وأن الرجل الحراصي دخل ما بين الفريقين لا ندري من ضربه وسألنا عن الرجل الخروصي فقالوا انه ضرب في حال القتال بين خلفان والعبريين المهاجمين وسئل وقال لا أدري الضارب من هو أتتني ضربة وأنا في بيتي وبعد ذلك قال الضارب فلانرجل يخص العبريين فهذه صفة القضية التي نريد أن ينظر فيها المسلمون فما رأوه من الأموال والدماء

مضموناً يضمنون الفاعل وما يرونه هدراً يهدر وكذلك ضر خلفان مال رجل ممن

٤٠٩ / ٤٧٢