نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

يسكن العوابي وهو يخص العبريين ويدعي خلفان أن رجال العبريين الساكنين العوابي دخلوا في الفتنة وكانوا مع أصحابهم حين يضرون مال خلفان والدليل أنه وجد منهم قتيل في مال خلفان الذي يضره العبريون سائراً معهم فهذه القضية التي ظهرت لي كتبه إمام المسلمين محمد بيده انتهى نقلا من خط يد الإمام.

ثم على أثر ذلك وقع فعل في رجل من وهيبة في أطراف سعال من نزوى والفاعل فيه درويش الهطالي يخص العبريين فطلب الإمام من الشيخ إبراهيم الضارين لنخل عثمان والفاعل في الوهيبي فتمنع ثم وعد فمطل فرأى الإمام أن لابد من القيام لحسم هذه الكوارث ودفع هذه الحوادث فصدرت أوامره بالقيام على العبريين وتجمع جيشه ببهلا وتحمل أبو زيد رحمه الله وهو عامله على بهلا بمصرف هذه الغزوة وبقي الإمام ببهلا يخاطب الشيخ إبراهيم بالإنقياد وإبراهيم يعدهم وطالت الأيام ثم عزم على الهجوم على بلادهم الحمرا فلما تحقق إبراهيم ذلك خرج منها إلى وادي السحتن وأقبل أعيان حكم من بني عمه وإخوته محمد بن حمد بن محسن وحمد بن مهنا ومن عندهم فأذعنوا للإمام بما يريد وطلبوا منه الرجوع من بهلا فما رضي إلا أن يدخل بلادهم ويقيم بها فدخل بلادهم وأقام بها ثلاثة أيام ثم جمعهم وأمَّر عليهم الشيخ حمد بن مهنا وتكفل حمد بما يطلبه الإمام منه ومن جماعته فوفى يوعدخ ورجع الإمام مظفراً منصوراً وكفى الله المؤمنين القتال والحمد لله.

أما خلفان بن عثمان فمسئلته انحسمت بوجه الصلح في بهلا بعد رجوع الإمام من الحمرا وأما درويش فأرسله الشيخ حمد للإمام بنزوى فأمضى الحكم فيه.

٤١٠ / ٤٧٢