نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤١٧مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا) ولم يرفع الأمير الحرب عنهم إلى أواخر شهر جمادي الثانية من عام 1363 ولما ضاق الخناق عليهم التجأ المتآمرون بالشيخ عيسى بن صالح يطلبون منه التوسط وبزعمهم أنهم يؤدون الأحكام فكتب الشيخ للإمام وكشف له الأمر وطلب منه المساعدة لرتق الفتق وحسم النزاع فخرج الإمام من نزوى إلى بدية وعسكر بها
وطلب وصول عبدالله ابن سعيد الصواعي رئيس المتآمرين فحضر فقال له الإمام:
الإمام: تطلب منا المساعدة.
عبدالله: نعم.
الإمام: انصف من نفسك أولا.
عبدالله: بماذا.
الإمام: أحضر الفتاك بالعلامة الرواف.
عبدالله: لا أستطيع.
الإمام: إذهب إلى السجن أولا حتى ينظر العلماء في أمرك.
عبدالله: ماذا فعلت حتى أسجن؟
الإمام: لبغيكم في قتله.
عبدالله: هل ترى غير ذلك.
الإمام: يجب أن ينصف الإنسان من نفسه أولا وبعد ذلك نخاطب الأمير العلوي فعند ذلك آثر عبدالله الشنشنة قائلا إن كانت مساعدتكم بهذه الطريقة سأنظر في أمري.
تركه الإمام وشأنه لأن جعلان لم تكن ذلك الوقت تحت سيطرته.
على أثر خروج الإمام من بدية إلى نزوى وصل السلطان سعيد (صور) وكنت