نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥إنه يجب أن ينتقم منه لتقتيره على أبيه وتفنيده له واعتراضه لكثير من أوامره فهو لا يصل إلى غرضه فيه إلا بتصدره في هذا المنصب ويرى أن عبدالله أبن الإمام سالم من عشيرته ولا يجب أن يناله سوء من العمانيين كيف وقد ضجر العمانيون من العدل وملوا بقاءه وداخلتهم الأهواء ولا مناصر لعبدالله أن تصدر وأن مسقطا فتحت فاها لإلتهام المركز الرئيسي ولو كانت إستطاعة لهذا الشيخ لأصر أن تكون هذه الحصون تحت يده.
كتب الشيخ سفيان ورقة الإستخلاف للشيخ غالب وكتب القضاة عليها القبول وأبى الشيخ سليمان بن حمير من الموافقة عليها في ذلك الوقت فحذره أصدقاءه ورغبوه وخوفوه العاقبة وما كان قبوله عن رغبة إلا أنه يحاذر أن ينهدم السور فيخرب زرعه وما كان ذلك الوقت يوجد من هو أهل للإمامة بعمان ويستحق أن يقدّم على المسلمين إنها الإمامة العظمى والشروط المرعية بالكتب الشرعية غير متوفرة في شخص بل لو وجد لما قبلها لأن المغرضين لعبوا بالدولة لعباً فاضحاً.
حوادث سنة 1371 هـ ووصول ابن عطيشان البريمي
في عام 1371 هـ أنفذ جلالة الملك المعظم عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود تركي بن عبدالله العطيشان الوهبي التميمي من أهالي القصيم إلى البريمي وكان وصوله عصر يوم عيد النحر من السنة المذكورة فأستقبله أهلها بالتبجيل والتعظيم وقدمت إليه وجوه العمانيين فأحسن إليهم وأجازهم وفتح باب الضيافة ورتع الضعفاء والأغنياء في كرامته وكان رجلا عظيما حسن السياسة جيد الفراسة لين الجانب يعرف أين يضع سهمه وفيما ينفق وقته.
كان من رأي الإنكليز قبل وصول الأمير السعودي أن تتخذ حاكم أبو ظبي زايد بن سلطان هدفاً أساسياً تتوغل به إلى داخلية عمان وأن تكوي بناره مشاكلها حتى يسهل عليها خدع الشعوب في وقت كان السلطان ضدها فشجعت زايداً