نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

وأمدته بالسلاح والعتاد والمال وأضرم وكيلها الفتنة بين زايد وأهل دبي زهقت فيها نفوس عزيزة على الطرفين وتلف فيها كثير من المال، نشب في هذه الفتنة مخلب زايد وفشلت سياسته الخرقاء ولم تنجح الدولة في تعاليمها.

وحاولت قبل هذا إشعال نار بين الإمام الخليلي والسلطان سعيد فلم تصادف قبولا.

وصل الأمير السعودي البريمي وصرح وكيل الدولة بالشارقة أنها أصابت خطا أحمر بعمان.

تحركت عمان لقدومه وتقدم السلطان سعيد بن تيمور بجيشه لمقاومته فكانت حركته إلى صحار رأت الإنكليز أن هذه المقاومة السلطانية ضئيلة في مقابلتها وأن هذه الحملة ستبوء بالفشل إن لم عززها فأحكمت خيوط المؤامرة وسددت رأيها لتنفيذ الخطط وهولت الموقف وألزمت السلطان الرجوع إلى عاصمته وإنها كفيلة بالأمر وقعدت بين الملك إبن سعود والعمانيين مقعد الحماية عن توتر الحالة وخاطبته بالنيابة عن العمانيين وتركتهم وراء الستار ونالت مرادها بما كانت لا تطمع فيه قريباً فأحدثت محطة للطيران ببلد العين من البريمي من بلدان زايد وأقامت بها نقطة عسكرية وأنزلت بقلعتها قواداً وضباطاً بصفة النيابة عن سلطان مسقط والحماية لحاكم أبو ظبي وجمهت حكام الساحل ليكونوا ضد السعودية ووعدتهم بالمادة والسلاح فما أسعفوا.

أسندت مشكلة البريمي للحكم بمجلس الأمن وضيقت على الأمير السعودي ورضينا أن تحكم فينا الإفرنج بما شاءت وتركنا حكم محمد صلى الله عليه وسلم وأصبحنا كملوك الطوائف كل واحد منا يزعم أنه سيد الآخرين فيهاجمهم موجهاً آخر طعنة إلى أخيه في وقت لم يبق كبير قوة للسيل الذي يهددنا وما فينا نافذ البصيرة لسد الثلمة وإفهام الأمة.

وفي يوم سادس المحرم عام 1373 هـ بدلت الإنكليز عساكرها المحدقة بأمير البريمي وأطلقت عليه الرصاص.

٤٢٦ / ٤٧٢