نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨الآباء وبإنحلالها انحلت عُمان وسقطت في الهوة بلا شيء (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
فهل لنا استقامة وعزة * وحالنا مشؤومة كما نرى
كل امرئ بفعله معتبر * والسيف بالشفرة يفضل العصا
فتحت عيني فرأيت غافلا * يحمله السيل وليته درى
ونائما والنار في جثمانه * كأنه جزل الغضى وما وعى
وراضيا بذلة مفتخرا * بأن يعيش خازيا ومزدرى
ومؤمنا مستضعفا يغمزه * ظالمه من الرجا الى الرجا
وعاقلا في رأيه متهما * وأرشد الآراء للحر الدوا
وحاسدا لنعمة تخاله * أسعر ما كان اذا قلت خبا
وبائعا لوطن فيه انتشى * بلقمة يلذها وهي الودى
فهل لنا استقامة وعزة * وحالنا مشؤومة كما نرى
وهذا شيء ترومه الإنكليز من قديم وقد صرح عنه (كرزن عام 1892 م) في مجلد 2 / ص / 443 / حيث يقول:
(استدللت أن التفوق البريطاني قوي الدعائم ونظام محبوب في مسقط أما عُمان فيمكن النظر فيها بحق كملحقة بريطانية فنحن ندفع إعانة مالية لحاكمها كما أننا نملي سياستها ولهذا يجب أن لا نسمح بأي تدخل أجنبي وليس عندي شك كثير في أنه سيأتي وقت بعد أن تنحني هذه الدويلات البدائية أمام حضارة مطبوعة بالصداقة يصبح فيه من الضروري أن نفرض نفوذنا بشكل أكثر فعالية ويصبح العلم البريطاني يرفرف فوق قلاع مسقط.) ا هـ.