نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦ان فتح الباب وسده من الشرقية وانه لا يمكن أحد يفد مستجديا ويرجع ملأ الجقائب والآخر إذ سار عنف وسيء به الظن إما أن يحسن الظن بالكل أو يساء الظن بالكل وذلك أمر منعنا عن القول وقد تجرأ الوافدون بذلك والموفود إليهم ولا نرى إلا المنع فمن كان مع المسلمين وثابتاً على البيعة وغير خائس بعهده فلا يمكن مسيره إليهم مستجديا وقد حجرت عليهم ذلك إلا من كان ناقضا لبعته وعهده فذلك نظره إلى المسلمين ولا يعجز الله واعلموا أيها الناس أن أولئك لا يعطونكم شيئا من دنياهم إلا وأخذوا به شيئا من دينكم هذا قولي واستغفر الله لي ولكم والسلام وحررته يوم 22 من شهر شعبان 1357 هـ.
وبمثل هذه كتب إلى جميع عماله وإن يقرأوه على القبايل.
وهذا كتاب آخر له
بسم الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين محمد بن عبدالله الخليلي إلى المشايخ الكرام العزاز الحشام الجماعة كافة رجال بني بو حسن. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الدوام فإنا نحمد الله إليكم واعلامنا خير والحمد لله. وبعد فإنه بلغني تفرقكم وتلك عقوبة البغي وهي أول العقوبات فالمراد أن تراجعوا دينكم وتتراجعوا وتؤدوا الحقوق فيما بينكم وبين الخصم وتتوبوا إلى الله من خيانة العهود وكونوا يداً واحدة على الحق وتفرقكم وتخاذلكم عن إخوانكم إن كانوا يؤدون الشريعة المحمدبة ولم يكف الخصم يصير الخصم باغياً فقد أعنتم الخصم وخذلتم الدين وإني أخاف عليكم نقمة كما وقعت على الأتراك ونحن إن شاء الله لا نجد بداً عن مناصرة الدين والله عز وجل نستمده النصر والتأييد والتوفيق والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وصلى الله على رسوله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. حررته يوم 5 ذي الحجة سنة 1359 هـ.