نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

وهذا جواب منه

لكتاب صدر إليه من المذكورين

بسم الله الرحمن الرحيم

من إمام المسلمين محمد بن عبدالله الخليلي إلى إخوانه المشايخ الفضلاء المرتضين صالح بن علي وصالح بن يحيى وسعيد بن على الميزابيين حجاج بيت الله الحرام وزواره وجيران حرمه، تقبل الله سعيكم وأثابكم رضوانه.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى من جاور معكم من الإخوان وإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأشكره على أفضاله وجزيل نواله راجياً منه أن يغمركم بنعمائه الشاملة ويغمر قلوبكم بأذكاره الفاضلة نحن ومن قبلنا بخير والحمد لله وبعد فإن الولد سيف بن سعيد الحاج المعولي وصل معنا سالماً وتناولنا من يده كتبكم الحاملة لمزيد التحيات ورسائلكم الحافلة بالأبحاث في المسائل التي أختلفتم فيها ولابد أن ينظر إخوانكم العمانيون فيها ويطبقون المسئلة على أثر السلف الصالح المستخرج من الكتاب العزيز والسُّنة المطهرة مع أني أقول إجمالا أوصيكم بالتثبت في الأمور وان لا تعجلوا على إخوانكم بقطع العذر والبراءة واحتملوا للمسلمين فيما كان فيه محتمل ومن دين المسلمين أن لا ينصبوا الرأي ديناً فإن الله عز وجل جعل هذا الدين يسراً وفتح للعلماء باب الإجتهاد وألزم كلا أن يأخذ بما أداه إليه إجتهاده فيما لم يكن فيه نص عن الله تعالى بكتاب صادق أو إجماع الأمة لثبوت العصمة لهم فلا يجتمعون على ضلالة وما كان وراء ذلك فهو محل إجتهاد وبحث لا محل قطع عذر وتخطئات فانظروا رحمكم الله بعين البصيرة واعتمدوا على الحق فهو السيرة التي آثرها الأسلاف وقد رأيت في غضون تلك الورقات ما لو برهن بالبرهان لتبين أي بيان أنه من مسائل الإجتهاد وأن للرأي فيه مجالا وللعلماء فيه مقالا فلا يقضى بها إلى التخطيات وقطع الأعذار واعلموا أن النصوص تتناهى والحوادث لا تتناهى فاقتضت حكمة العليم

٤٤٧ / ٤٧٢