نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦يغترب يحسب عدواً صديقه) فعبث عبث الصبيان وأولاني درجة الإمتهان بعدما ألزمته الظل وأطعته طوع النعل فلعبت بي ظنون من كنت به لاعبا. قال علي لعثمان: إن قلت لم أقل إلا ما تكره وليس لك عندي إلا ما تحب والله يعلم سيدي أني ما غششت بعد النصح ولا انحرفت لطلب الربح ولا نصبت لفتح الجرح فلم يعاث في حقوقي ويرتع في مواتي وأنى على يقين أنه سيفاً سله الله على هؤلاء اللئام عاقبة من البوار فأبقيته أيها الصديق كما أبقى الصديق من قبلك على المنافقين والكفار وأرجو من الله أن يمنحنى الوفاء بحقه وحقك وأن يلهمني التأدب بأدبك والإحتمال على مذهبك وما ذلك على الله بعزيز ومبلغ مناي ومنتهى أملي أن لا يجد الحاسد مجال لحظة والقادح مساغ لفظة فإني على العهد الأول والأحوال أصدق شاهد وما تسكنه الضمائر تبديه المشاهد.
وهذا جواب لكتاب صدر من العامل المتقدم ذكره بكتاب سيدي الإمام في 20 رمضان سنة 1368.
حفظه الله من خطل القول وزلل الفعل بكفالته الواجبة لذوي أمره بعد السلام، وصلني كتابك تستلفتني ببرك بعدما نالني برك وقد كنت حر الأصل فأستعبدني برك وردني إلى الحرية جفاؤك فلست بعائد إلى الرق ببرك.
إيهِ أأنا المنافق والمشاقق وغيري الموافق والمرافق، أبعد خمسين عاماً احتسبها عند الله أكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) أبنميمة أهداها كاشح ونبأ جاء به فاسق وهم الهمازون المشاءون بنميم. والوشاة الذين لا يلبثون أن يصدعوا العصا والغواة الذين لا يتركون أديماً صحيحا (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا).
لا غرو قد يغص الماء شاربه ويؤتى الحذر من مأمنه ما أردت إلا أن تغص مني فأتضرع إليك وأتذلل بين يديك ما حركت الحوار إلا لتحن ولا أبس للجزور