نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٦٠

11/ 5 / 1367 هـ.

وهذا آخر مني له

حياه الله وبياه، وجمع بيننا وإياه، تناولت بكل سرور وإرتياح كتابك المبشر بإعتدال صحتك، أما ما أشرت إليه عزيزي أين يبسط الوافد إليهم قدميه وقد تَفَوْزَرَ في القبلة الغوث الأعظم وقعد في الشرق الوتد الأكرم وتربع على الجنوب الأستاذ الأفخم وانقفع على الشمال القطب الأثرم إن العاقل يحرص في توسيع نطاقه ليحظى بدنيا عريضة يبسط عليها سلطانه ويمد فيها يده ولسانه. أما من رضي بالأماني فكل شيء يكفيه لأنه نصب الأماني بين عينيه فرضي بملء فيه وإني لا أحب أن أقوم مقاماً لا أنال فيه إلا التمويه فألوى عناني متضائلاً ظامياً على ما في بطني من ثفل فيه فيقتنلي الأسف بميتة يضحك لها السفيه فها أنا قدمت إليك بياني للإطلاع.

5/ 11 / 1368 هـ.

وهذا آخر مني له

لقد بلغني الهجوم المشئوم على ذلك الشخص المعلوم، فما هذا الذنب الذي لم يسعه العفو وما هذا الجهل الذي لا يأتي من ورائه الحلم والسهو غفرانك الله إنا في زمن كنا نرجو أن نتناسى ما أضمرته الأجنة وأكنته الأفئدة (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ) لا غرو الحين يسبق جهدا الجريض. ولقد علمت بوصولك والقلوب تحمل حنقا والأسنة علقا خوف سبة الدهر وإذا امتحن العزيز لم تستل سخيمته إلا بالإنتقام، حنانيك أبا الوليد هل الرجل من مزق الأديم أو ضحى بالأشمط الكريم أو جاء بالإفك العظيم أم صلب العايذ ورجم الكعبة وجعجع بالحسين فأشفى قلبه. إني أعيذك ونفسي بالعظيم السلام من طوار الأيام واستمطار الجهام ويقال من (العدل المحض أن يحط هن الحاسد نصف العقاب) لأن ألم حسده كفاك غيظه

أعادي على ما يوجب الحب للفتى * وأهدأ والأفكار فيَّ تجول

سوى وجع الحساد دواي فإنه * إذا حل في قلب فليس يحول

٤٦٠ / ٤٧٢