نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٦١19/ 4 / 1369.
وهذا آخر مني له
إلى جذوة الظلمات ونجدة الظلامات رحب الباع
سلام عليكم يا قاض سلام محب مجانب للأغراض قدمت إليك بطاقات طويلة الذيل تتوالى إليك كقطع الليل وكلها بعد الإستراحة من المُسْفِرة والسفر والذي جعلت مفتاحاً للحق وفتاحاً بين الخلق ما حلّ تلك الأواصر التي شدت ولا شد الرواجب بالخناصر.
أخبارنا لا زالت تدب وتسعى * حتى تحككت العقرب بالأفعى
واستغنت الفصال حتى القرعى
وبقيت الأيام سجال فاما محفل واما احتفال وكنا نظنها سحابة صيف فتقشع فإذا هي حركة سيف.
تبع تضرمها غزالة الرجل الحروري * متلفعة بوشاحها الحريري
من ورائها موالي عاملة ناصبة * صادقة كاذبة تحمل جمرة الغيظ
والغيلة وتعمل بكل اجتهاد وحيلة * فحينما تبين لتا الحيّ من اللهىّ
حللنا حبوة العي فوقفنا بذلك المركاض ولا وقوف قس بعكاظ ننشر الخطب الطوال العراض ويد الحق تصدع رداء الشك وخلاصة الجوهرتين بالسبك والحارث يزفر زفرات القيظ يكاد أن يتميز من الغيظ فضربنا دون مراده بالأسداد وبذلنا الجهد في الإرشاد والمثل في كل شجرة نار والحديث جرح العجماء جبار فشمخ بأنفه صلفاً وكبرا لكونهم جاءوا شيئاً إمرا فهو لا يستطيع معه صبرا ثم اعتذرنا له اعتذار الأكياس وخوفناه عقبى الشدة والباس وحذرناه الإدلال والإغترار وعاقبة المكر والعثار فسكن بعض الرهج واستقام شيء من العوج.
آخر
ذكرت تبحث عن القضية وما يبلغك من العواصف الصيفية عزيزي انها أمواج يدفع بعضها بعضاً تجزر وتمتد وتهدأ وتشتد وما هو إلا هو حب السيطرة