نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وقد هاجر إلى زنجبار في أيام السلطان ماجد بن سعيد فكان بينه وبين مهاجمات تعصب فيها للسيد برغش بن سعيد، فآل الأمر إلى تكعكعه عن موقفه وخرج إلى أرض الصومال فأقام في ضيافة حاكمهم سنتين، وقرأ هناك على أحد العلماء النحو والصرف والمعاني والبيان، ثم رغب في الرجوع إلى زنجبار فركب سفينة شراعية في جماعة من رؤساء عمان مروا عليه فدخل على السلطان ماجد بدون شفاعة ولا واسطة وألقى نفسه عليه فعفى عنه.

شيوخه: أجل شيوخه الذين أخذ العلم عنهم العلامة المحقق الخليلي ولا نعلم له شيخاً غيره، فإنه هاجر إليه وهو صبي لم يبلغ الحلم فأعطاه دروساً ورده إلى بلده ثم رجع إليه في العام القابل ولقنه دروساً أخرى، وكانت عادة المحقق الخليلي مع التلاميذ الاستخبار، فلما رجع إليه ثالثاً قربه إليه لما توسم فيه من الصلاح.

تلاميذه: الذين أخذوا العلم عنه منهم العلامة نور الدين السالمي والعلامة الكبير أبو مالك عامر بن خميس وابنه الأمير عيسى بن صالح.

مؤلفاته: رسالة سماها علَم الرشاد في أحكام الجهاد أتقن فيها احكام البغي وما يجازى به فاعله وله رسائل ومجلد ضخم أجوبة مسائل فقهية، رتبه شيخنا القاضي أبو الوليد ((سماه عين المصالح في أجوبة الشيخ صالح)).

غزواته: خرج في أواخر ذي القعدة سنة 1290 هـ تسعين ومائتين وألف على مسقط لما تقدم من بغي السلطان تركي على الإمام عزان، وقتله لمشايخ العلم سعيد ابن خلفان الخليلي وابنه محمد بن سعيد، ولم يقدر الله له الظفر.

ثم خرج ثانية على مسقط بمساعدة السيد عبد العزيز بن سعيد أخ السلطان تركي ولم يتم له الفتح. ثم خرج إلى بلدة سرور من وادي سمائل لإغاثة الرحبيين وهم قوم من همدان بغى عليهم جيرانهم بنوا جابر فمكنهم من بلادهم وردهم إلى أوطانهم.

٧٢ / ٤٧٢