نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٣

ثم خرج في أول سنة 1312 هـ اثنا عشر وثلثمائة وألف إلى وادي دما وهو واد لبني شهيم قد اظهر أهله البغي وطلب منهم الإذعان للحق فكابروه فأظهره الله عليهم.

ثم خرج إلى مسقط مرة ثالثة سنة 1312 هـ اثنا عشر وثلاثمائة وألف وعليها السلطان فيصل بن تركي وهي الواقعة التي هاجمه فيها الأمير الشاب عبدالله بن صالح قبل وصول أبيه، ولم يقدر الله تمام هذا الأمر كله في كل الغزوات لقبول رؤساء القبائل الرشا وخذلانهم له.

ثم خرج إلى اللجيلة وهي مقر بني جابر، وكان أهلها في ذلك الوقت أنصار السلطان وكانوا أشد نكاية عليه في مهاجمته لمسقط فحمل عليهم بجيشه في أول النهار من اليوم السادس من شهر ربيع الأول سنة 1314 فأصيب رحمه الله برمية في فخذه الأيسر عند أول الحملة فبقي جريحاً إلى قرب العصر من ذلك اليوم، فهاجرت روحه الكريمة إلى ربها بعد ما أقر الله عينه في خصمه بدخول بلادهم وحمل أعيانهم على الأصفاد، وأمر ابنه الشيخ عيسى بحمل والده الشهيد فدفن رحمه الله بشرجة الإبراهيمية من علاية سمائل فرثاه الشعراء، ولسيدي نور الدين فيه مراث حسان.

وكان له أولاد أربعة كلهم سادة أنجاب، أكبرهم الأمير عيسى بن صالح وكان أكملهم عقلا ونجابة وعلماً، الثاني ذلك الزعيم الباسل عبدالله بن صالح وقد نبغ في حياة والده واشتهر بين أهل عصره، وقد توفي قبيل أبيه في ضحى السابع من ذي الحجة عام 1312 اثنا عشر وثلاثمائة وألف بعد رجوعه من غزوته لمسقط وهي الغزوة التي زلزل بها عاصمة السلطان وكاد أن ينصدع لها عرش المملكة البوسعيدية وعمره عشرون سنة يوم وفاته.

الثالث من أبناءه الشيخ أحمد بن صالح وكان سيداً مهاباً معيناً لوالده في حياته متحلياً بجميل الذكر في تصرفاته، وكانت وفاته يوم ثاني من شهر المحرم سنة 1322 هـ اثنين وعشرين وثلاثمائة وألف وعمره خمس وعشرون سنة.

٧٣ / ٤٧٢