نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٤الرابع الشيخ الوجيه علي بن صالح، فريد الطلعة، ميمون النقيبة، له القدح المعلى في سياسة الدولة أيام الإمام العدل سالم بن راشد الخروصي ومن أجل المعاضدين له وكان في مقدمة بعوث الإمام وسراياه، أصيب الإسلام بموته يوم خامس من شهر شعبان عند طلوع الشمس عام 1337 هـ سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف، وكان عمره خمس وثلاثون سنة.
إمارة الشيخ عيسى بن صالح رحمه الله تعالى:
قام الأمير عيسى بعبء الإمارة بعد أبيه الشهيد وسار في الناس سيرة أبيه الرضي وبدأ عهده بتخييب أمل السلطان فيصل في استغلال فرصة وفاة صالح فهاجمه في وادي بني رواحة الغربي وهزمه شر هزيمة ثم ان السلطان تلطف به وأكرمه وسالمه وأجرى له راتباً شهرياً فكانت أيامه أيام سكون واستراحة، وكان وجيها عند الناس لحسن سيرته، مقبولا عند الخاص والعام، سخيُّ النفس جواداً كريماً مشهوراً بالفضل، يؤمه المسترشد والمستنجد والمسترفد، وجمع شعث المسلمين وحثهم على الاجتماع وخرج بهم إلى نزوى لمبايعة الإمام الخليلي بعد وفاة الإمام الخروصي، فإنه عرف قدر الإمامة واستطاع إخضاع معانديه وإرهاقهم بقهرها بعد أن كان يحاذر من الدخول فيها.
فخير الناس ذو حسب قديم … أقام لنفسه حسباً جديداً
تراه إذا ادعى في الناس فخراً … تقيم له مكارمه الشهودا
كان يقول الحق لا يحترم الشريف أو العظيم إذا حاد عنه يرد الباطل في وجه قائله، وغلّط المفتي بحضرة سائله.
كان ملازما للإعتكاف حتى توفي.
كان كريما مضيافاً لا يفقد بساطه الضيف، يقدم له على حسب مراتبه، ويوسعه