نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٥إجلالاً وإكراماً، يتكلف فوق الطاقة، ويبذل فوق الوسع، ومع حصر يده لم يكن في أيامه بعمان من يطعم الضيف خيراً من طعامه.
مؤلفاته: منها الرد العزيز على أحكام الدريز، ومنها رسالة في منع الإسقاط بالجوايح، ومنها رسالة في الرد على الإمام الخليلي فيما حكم به بين الحجريين وبين راسب. وله مجلد ضخم يحوي أجوبة مسائل في مختلف الفنون.
ولادته: ولد في أول الفجر من يوم الثالث والعشرين من شهر ذي القعدة سنة 1290هـ تسعين ومائتين والف ونشأ في حجر أبيه الصالح وأخذ مبادئ علوم النحو والمعاني والبيان عن الشيخ خميس بن حويسن الهنائي وأكب على التعليم ودرس على أبيه الصالح ثم على نور الدين السالمي.
وفاته: توفي ضحى اليوم السابع من شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة ببلد الظاهر حيث ظل مريضاً حتى ثقل، ثم حمل على الأكتاف إلى بلده القابل، وبها توفي ولم يزل يحوط المسلمين بغيرته وصلابته.
اعتراضه الأول:
وكانت له آراء تخالف الجمهور فمن ذلك لما حكم العلامة عامر بن خميس المالكي في عصر الإمام سالم بن راشد الخروصي عام 1333 هـ باستغراق أموال الشيخ راشد ابن عزيز وإدخالها في بيت المال عكر عليه الشيخ عيسى وأخذ يشنع عليه في كثير من رسائله له وأغلظ له المقال لما اجتمع به في فلج مسعود حتى قال له لذد سبقت لك منزلة عندنا ولا ينبغي أن تحوّلها وامتنع من الأكل من غلة الموال فوقع في قلب بعضهم ريب وشك وانبثق أصحاب المقالات وأطلقوا ألسنتهم بالطعن على الدولة لكن العلامة المالكي لم يقف موقف المتقهقر كشف النقاب ورفع الحجاب فكتب أرجوزة طويلة سماها غاية التحقيق في أحكام التغريق، بسط فيها كل البسط وبين الحق فيما رآه وجمع الأدلة وحقق ودقق.