نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وسعيد بن احمد تولى قضاء ظفار وحمد بن عبيد تقلد التدريس بمسقط وغيرهم من الطبقة الثانية كثير.

ولما عنفوا أجاب بعضهم ان السلطان محتاج إلى القضاة الشرعيين فنحن إلى القيام بالواجب الديني نسارع وقد فتح عيسى باب الدخول على السلطان فلأي شيء نمنع ولا يمنع.

ثم قامت دعاة السلطان تمد حبائل الطمع إلى الشيخ سليمان بن حمير النبهاني فاستنفروه واستفزوه فاستأذن الإمام في الإتصال بالسلطان فمنعه في بادئ الأمر فامتثل على شرط أن يمتنع مشايخ عمان وإلا فلا يمكن نمنع ويؤذن لغيرنا ويأكل غيرنا ونحن جياع ويصانع غيرنا على بلاده وجماعته ولا نصانع، يعني بذلك عيسى.

وانتشرت كتب وزير الداخلية أحمد بن إبراهيم إلى أعيان عمان يدعوهم إليه بهذه الأسباب أيقن الإمام أنها فتنة دخلت عليه فكتب للشيخ عيسى ولأعيان عمان كتبا بلفظ واحد ونص كتابه للشيخ عيسى:

بسم الله الرحمن الرحيم

من إمام المسلمين محمد بن عبدالله إلى الشيخ الأكرم المحترم الأخ عيسى بن صالح وكافة آل حجر سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإني أحمد الله إليكم إعلامنا خير وسرور أما بعد فإنه ربما يبلغكم إيفاد أهل عمان إلى مسكة ودعوة أهل مسكة القبائل إليهم غير منقطعة بثوا الرسل والكتب إلى كل أحد والناس يقولون ان فتح الباب وسده من الشرقية وانه لا يمكن أحد يفد مستجديا ويرجع ملأ الجقائب والآخر إذ سار عنف وسيء به الظن إما أن يحسن الظن بالكل أو يساء الظن بالكل وذلك أمر منعنا عن القول وقد تجرأ الوافدون بذلك والموفود إليهم ولا نرى إلا المنع فمن كان مع المسلمين وثابتاً على البيعة وغير خائس بعهده فلا يمكن مسيره إليهم

٨٠ / ٤٧٢