نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨١

مستجديا وقد حجرت عليهم ذلك إلا من كان ناقضا لبعته وعهده فذلك نظره إلى المسلمين ولا يعجز الله واعلموا أيها الناس أن أولئك لا يعطونكم شيئا من دنياهم إلا وأخذوا به شيئا من دينكم هذا قولي واستغفر الله لي ولكم والسلام وحررته يوم 22 من شهر شعبان 1357.

ثم ترأس من بعده ابنه الشيخ أبو الفضل محمد بن عيسى بإجماع من إخوته وبني عمه وكان يوم وفاة أبيه بمسقط خرج إلى أرض الهند للعلاج فلما رجع من سفره قلدوه أمرهم، وكان أسنّ إخوته وأذكاهم فساس أمر قومه وقام بحقهم وله شأن في الأدب يقول الشعر ويجيب عليه.

وكانت بينه والسلطان سعيد بن تيمور مواصلات وصلات. كما كانت لأبيه من قبله وكان من أعز الأصدقاء إليه، وقد فوض إليه التموين العماني في الحرب العالمية الثانية فاستأثر به لنفسه ولم ير لغيره حقاص فيه فكانت في العمانيين ضجة المجاعة وشكوه حتى أن جماعته الحرث اجتمعوا إلى أبيه الأمير فتكلم ناصر بن سالم بن عمير المعمري وعبدالله بن راشد الطوقي وشكى الناس إلى الإمام فلم يسوّغ الإمام لنفسه الدخول في هذا التموين لعدم معرفته به وللشبهة الحاصلة أنه مال التجار أخذ منهم بالتسعير والنهي عنه غير منكور فخرجت خارجة من وهيبة على أثر زيارة محمد للسلطان لقبض تموين عام 1362، فأخذت إبل السلطان من الوطية بقرب مسقط فباعوها وأكلوا ثمنها انتقاماً لفعلة محمد، فطلب السلطان من الشيخ عيسى الإبل المأخوذة وسعى الشيخ في ردها بكل جهد فما حصل على مفيد، واستعان بالإمام على ذلك فتساهل وتغافل لما ينكره من عمل ابنه فدفع الشيخ للسلطان دراهماً عوضاً عن الذاهب منها.

ثم خرجت خارجة أخرى من وهيبة أيضاً فأخذت قافلة للرحبيين تحمل تمراً قرب الروضة وكانوا حلفاء للأمير عيسى، ووقع شقاق بين المساكرة والحرث في فلج بو منخرين بإبرا، فقام أخونا أبو حميد بن نورالدين وكشف القناع للأمير وأبدى لهما

٨١ / ٤٧٢