نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٥

للسلف ولا يكفي منك ان تقول قمت فلم أسعف حتى تبالغ في المسألة وتستعين ويظهر عذرك مع اجتهادك فاسعف فلم نشعر ولم نعلم إلا وكل يسعى في إفساد أمر صاحبه وكما ان على سعود حقاً فله عليكم أن راعيتم الحقوق وآخر الأمر أن حمد بن سليمان فيما بلغنا أنه دعى ابن عزيّز وسليمان بن راشد بالوصول أظهر الرجلان أن الدعوة من قبل أموال اولاد سالم بن خلفان قلنا هذا معنى ووجه ثم انهما رجعا وأرجفا وقالا يقول لا نعتقد صحته عنكم. ثم لما وصل أكابر الحبوس قالوا بلغنا رسول من المشايخ ونحن بالمخترع فأجبناهم أنا قاصدون لحضرة الإمام لامتثال أمره، ولم نبحثهم عن الخطاب ولا عن الجواب. ثم بلغنا أنكم دعوتموهم بالوصول قائلين أنا نرجوكم لنصلح ذات بينكم فرأينا ان هذه الدعوة ما المراد منها الا جمعهم على أهل الحق وكان الواجب أن لا تصغوا لقول علي وسليمان. بل تنفون قولهم وإن الأمر أمر الإمام وهو الناظر لنفسه وللمسلمين، وقد قال الله عز وجل وما كنت متخذ المضلين عضدا ولم يبلغنا ما بين هذين الرجلين، وجماعتهم أمر ولو كان هناك أمر يردون إلى الوالي والقاضي ومن كانت الشكاية منه فمرد أمره إلينا وهو وغيره في الحق سواء، وأعلموا أنا بحمد الله لا نتبع إلا الحق، ويجب علينا أن لا نقر سعوداً على باطل ولا نخذله مع الحق ولا نكون كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أحد من الخلفاء الشك مني لما سمع رجلا يطعن في صاحبه. هل غزوت الروم وفارس، فقال الرجل لا فقال سلم منك هؤلاء ولم يسلم منك عرض اخيك المسلم ما بالنا نجادل عن البغاة وأهل الفساد، وإذا قيل في أهل العلم بقول بادرنا على القدح فيهم ونريد ان قيل في أهل الفساد البينة العادلة. قالت كذبت او حملت على الرعونة والله هذه هي المصيبة العظمى.

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله أصلح ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين العباد فهذا هو الميزان، ويا صالح إبن أحمد عرفتك من قبل حق علينا الأحمد بن محمد من قبل مثارة من المسلمين أن ندفع إليه ثلاثة أبهر من الزكاة أو يعطى حقه فأعرضت عن الأمرين، وما إعراضك إلا لأمر في النفس وما أرى ذلك إلا نزغة من نزغات

٨٥ / ٤٧٢