نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٦الشيطان لتقع العداوة والبغضاء وإفساد ذات البين هي الحالقة. فأقول المؤمن واه راقع. يا آل صالح لكم حقوق من قبل الآباء جميعاً وأنتم وإخوانكم نراعيكم بها مع الإستقامة. مع أنا لا نولي أمرنا الرجال إلا إن بان لنا الحق فنحن إن تمسكنا به لا نبالي، وإن ظهر من الضعف عندنا ركن شديد إلا إن أعوججنا ولم نسلك المحجة المستقيمة. نسأل الله التسديد والتأييد واستغفر الله لي ولأخواننا المسليمن ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم. حررته يوم 25 من شهر المحرم سنة 1369.
بعد ان كتب الإمام هذا بلغه أن بعض الحبوس عزموا على إنفاذ الخطة الموجهة إلى القاضي أبي الوليد، وكان الإمام قد عزل القاضي قديماً عنهم. فرده عليهم قبل هذه الحادثة، وكتب لهم ما نصه.
بسم الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين محمد بن عبدالله. بيده إلى المشايخ العزاز الجماعة الحبوس سلام عليكم ورحمة الله. وبعد فأنا نعلمكم أن سعود بن حميد. توفي الشيخ السالمي وهو عنه راض. ثم جعلناه في المضيبي. ثم جعلناه في سمد بأمر الشيخ عيسى ونظره وما عذرناه عنها لأمر نعده عليه ولو كان لأمر نعده عليه في دينه لقومناه وعزلناه إلا لم تحب للمسلمين إلا التوسعة والرفق لا جلباً للمال مع علمنا أن سعوداً قد مارس الأمر وحنكته التجارب، وفيه من العلم والحزم والعزم فاخترناه أن يكون بداركم والياً وقاضيا ونعلم يقيناً ان كثيراص من الناس لا يحب ذلك، وليس من يكره الحق يعطى سوله نحن علينا مناصرة الحق، ولا نصرنا الله إن لم ننصر الحق والله لم يضيع المسلمين في موطن نصرهم في مواطن ضعفهم فنحن على يقين أ ن الله ينصر من ينصره وما النصر إلا من عند الله. إن ينصركم الله فلا غالب لكم، وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وإن جندنا لهم الغالبون اللهم اجعلنا من جندك الموقنين بوعدك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. حررته بيدي في رابع في صفر الخير سنة 1369، وكتب للقاضي ما نصه: