نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٧

بسم الله الرحمن الرحيم

من إمام المسلمين محمد بن عبدالله بيده. إلى الشيخ المحترم العزيز ابن خليفين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وإني أحمد الله ولا خبر هنا إلا الخير أما بعد: فكتابك وصل يا سعود ينبغي للعاقل أن يكون في الزلازل وقوراً وعند الخراء شكورا ونوصيكم أن تتمسكوا بالكتاب والسنة. فمن تسمك بهما فقد هدي إلى صراط مستقيم ولا تهولنكم الأمور إن كنتم متبعين الحق. فإنه لا يمكن للإنسان أن لا يبتلى، وقد مضت سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا، وكفى بالقرآن حيث قال: إن تنصروا الله ينصركم، وقال والعاقبة للمتقين وإن جندنا لهم الغالبون فهذا وعد لن يخلف ولكن القصور والتقصير يكون من العبيد والسلام على الأولاد 11 محرم سنة 1369.

وفي عام 1372 خرج هذا الشيخ بأمر من السلطان سعيد بن تيمور لمصادمة ابن عطيشان بالبريمي وزوده أربعين كيسة عيش وعشرين صندوقا من الرصاص وشيئا من القروش فأنزلها ببيت زهران العزري بنزوى، وكان الإمام في ذلك الوقت مريضاً مدنفاً، وقد لعب المغرضين بالأمور لعباً غير منكور حتى أنهم كتبوا على لسانه كتباً وختمت بختمه. سار هذا الشيخ ببني عمه وجنده الذي جمعه حتى وصل بهلا فلما أفاق الإمام من علته ورفع إليه الخبر كتب إليه بالرجوع عن قصده وكتب لمن صحبه من الأعيان يلزمهم بالرجوع إن امتنع من ذلك فلما وصلهم رسوله بقوا بين إقدام وإحجام فكان من حظهم ان وصل رسول السلطان إليهم تلك الليلة بأن الانكليز تكفلت بالمشكلة وكفى الله المؤمنين القتال فرجع بمن عنده إلى نزوى، وحمل سعيد وسالم ابني حمد بن سليمان الحارثيين الرصاص والعيش الباقى إلى الدريز بالظاهرة ثم منها إلى الخابورة ثم إلى مسقط على طريق البحر.

وفي عام 1372 هـ خرج هذا الشيخ من داخلية عمان لشد الروابط الودية بينه والهناوية فكان نزوله على بني هناة أولا. ثم على بني غافر بالدريز من الظاهرة

٨٧ / ٤٧٢