نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٨ثم توجه إلى الشيخ زايد بن سلطان الفلاحي بالبريمي. وصادف وصوله النزاع بين السعودية والانجليز في واحة البريمي ثم قصد الشارقة وركب إلى البحرين واجتهد في منع دخول جوازات الإمام بها وزار الكويت وسأل حكامها الموافقة على ذلك فما أسعفوا وزار في رحلته هذه مصر واجتمع برجال دولتها وأقام بجوار الأستاذ العلامة أبي إسحاق إبراهيم أطفيش وتلقى منه دروساً دينية وسياسية وأدركه موسم الحج وبعد قضاء المناسك الحجية زار ولي عهد المملكة العربية السعودية سعود بن عبدالعزيز بمركز جدة. وبقي في ضيافة ولي العهد وزوده من الإكرام ماهم أهله. ثم رجع إلى الكويت. ثم إلى البحرين ومنها إلى الشارقة. ثم إلى عُمان.
وبعد احتلال الانجليز لبلدة عبري خرج هذا الشيخ إلى السلطان سعيد بن تيمور كان بظفار ويقول أنه وقع بينهما كلام في مادة عبري وأنه أغلظ على السلطان في المقال. فاجابه اعتمدوا على من شئتم ولو بالروس وزوده كرماً جزيلاً.
ولما تحقق الهجوم الثاني على نزوى كتب إليه الإمام غالب يستنجده فتلكأ عن إجابته وخرج للقنص بجبال بسيتين وهو واد غربي بلدة الظاهر فأدركه خبر احتلال نزوى بعد رجوعه إلى القابل فصمم عزمه على المسير إلى الظاهر فصحبه فتية من رجالها إلى صور فنزل على ضيافة ماجد بن تيمور وقصد ظفار فنزل بدار الضيافة وعليها بشيراً الغافري فأبرق بشير للسلطان سعيد بخبر قدومه فكان من جواب السلطان إن كان بالبحر فلا ينزل وإن كان بالبر فأخرجوه حالا وليذهب حيث شاء فازعج إلى ركوب سفينته التي نزل منها حتى ناخت به في حمى الملك المعظم سعود بن عبدالعزيز حامي حمى الحرمين، فأكرمه بما هو أهله وأنزله بجوار أمير المنطقة الشرقية سعود بن عبدالله الجلوي وزوده وبني عمه راتباً شهرياً فوق الإكرام ثم توجه إلى مصر.