نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وقد نشرت جريدة آخر ساعة في عدد 1259/ 10 / ديسمبر 1958 م مقالة عن هذا الشيخ منها: زأخذت أجمع الرجال ودارت معركة بيننا والإنكليز، خسر الإنجليز فيها أكثر من 450 قتيلا غير الجرحى إلى آخر ما ذكرته الجريدة عنه، فيا سبحان الله إن نزوى في ذلك الوقت سلمت الأمر بدون إطلاق رصاصة واحدة، وحصلت العملية للمهاجمين دون إراقة قطرة دم، وانسحب الإمام إلى بلاده لما خذله هؤلاء الأمراء ولم ينسحب إلى الجبل الأخضر كما ذكرته الجريدة أما الآن فلا يزال أبقاه الله ينشر الخطب في الإذاعة والصحف ضد السلطنة ويدعو مناصرة الإمام كما أنه عاضده على ذلك زملاؤه.

إني أخاً لك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زودتني زادا

وتحصل من هذه الدعاية على مساعدات ومعونات جزيلة قدمتها الدول والحكومات العربية والصينية للمسلمين المجاهدين ولما طالبه الإمام غالب بتسليمها وكانت المطالبة بحضرة إخوانه امتنع من أدائها إليه فكان هذا الطلب سبباً لشق العصى بينهم واستأثر فيما يقال عقاراً بزنجبار ويا للأسف أن جعلوا دعايتهم أحبولة للطمع وسمحوا برياستهم وبلادهم لعدوهم إنا لله وإنا إليه راجعون، وكتب العلامة أبو إسحاق أطفيش جواباً لسؤال صدر إليه في ذلك.

الجواب: أما بعد فالسلام عليك أيها السائل المسترشد وأقول جواباً لهذا السؤال اعلم حفظك الله أن صالح بن عيسى ومن معه قد بلغ بهم الأمر ما يستوجب البراءة بل يستوجب منهم ما هو أكبر من البراءة إن صح أنهم امتنعوا من تسليم ما جمعوه من الموال بإسم الإمام وإسم المجاهدين في سبيل الله والدفاع عن حوزة عمان والإمامة التي هي بيضة المسلمين إذ الواجب الذي دعى الله عباده المؤمنين إلى طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم هو اتباع سبيل المؤمنين وطاعة الإمام العادل إذ يقول سبحانه وتعالى: ((ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله

٨٩ / ٤٧٢