نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٩

قلعة نزوى، وكان حمد يسكن ببيت الصاروج وبعد مدة مع هلال حمداً من دخول القلعة فاستيقظ حمد من غفلته ودبر المكيدة بقتل هلال ففشلت، وعلم هلال بذلك فأرسل إليه أن القيام بنزوى ليس من مصالحك فخرج إلى مسقط فصفى الجو لهلال.

وكانت بين هلال والشيخ سليمان بن سيف النبهاني حروب بنزوى إذ كان هلال أميراً على السفالة وبيده قلعتها، والشيخ النبهاني أمير على سمد وهي علاية نزوى وبيده بيت السليط فوقعت بينهم وقائع عظيمة ولا يقل من فقد بها عن ثلثمائة قتيل.

كانت أعمال هلال أفعال الأبطال فإنه عمر الحصون وأجرى الأنهار وغرس الأشجار فمن الأنهار التي أجراها فلج بلاد سيت. حيالة العقبة. فلج وحشا. فلج الغافات. فلج النطالة. فلج العقيصي. فلج القرى وأجرى بوادي العلا فلج الحديث، وحفر بنزوى فلج ضوت المعروف بالقبة. فهذه النهار احد عشر نهراً، وبنى من الحصون ستة وثلاثون حصنا أعظمها جامع سمد الذي هدمه الإمام سالم بن راشد الخروصي. قلعة السويق. قلعتان بفرق نزوى وببلد الغافات، الحصن الغربي، وبيت الزّامه. إلى غير ذلك: غرس من النخيل غحدى وعشرين الف نخلة سبعة آلاف بنزوى، وثمانية آلاف بالغافات وسبعة الآف ببلاد سيت وكانت وفاة الشيخ هلال بن زاهر بالقتل على يد سيف بن حمد البوسعيدي بنزوى سنة 1312هـ ثم ولي الأمر من بعده إبنه بدر بن هلال وأقام سنتين حتى قتله بنوا شكيل، وبعد قتل بدر ضعف أمر إخوته والدنيا أضداد فجهر السلطان فيصل بن تركي خادمه الوالي سليمان بن سويلمْ، وأحاط ببلد الغافات وعنده الغافرية وقام أمير بهلا ناصر بن حميد لتدمير فلج بلاد سيت وأحاط أهل سفالة نزوى، ومن عندهم بقلعة نزوى فحصرهم بها وكل ذلك في وقت واحد، وكان الشيخ عبدالله بن هلال وإخوته صغاراً فسلموا القلعة لينقذوا بلادهم.

ترجمة رئيس النهضة العمانية

هو والدنا السيد العميد المحقق المجتهد المطلق الولي نور الدين عبدالله بن حُمَيْد بن سُلُومْ بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي من بني ضبة وبقية النسب معروف عند أهل الأنساب.

٩٩ / ٤٧٢