آل مفرج لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ١٠6- العامل النفسي: من طبيعة النفس البشرية أنها تحن تجاه مآثر آبائها مهما غبروا عنهم، باختلاف نوع هذه المآثر، فكيف إذا كان الإرث هو العلم الشرعي وخدمة دين الله تعالى، فإن النفس ولا ريب تكون متعلقة بما عليه الآباء، وتواقة لخدمته، ومولعة بالنسج على منواله، وأي شرف أعظم من التفقه في دين الله تعالى، وأي أمانة أجل من أمانة تبليغ شرع الله سبحانه تعالى، وبالفعل كان لهذا العامل النفسي أثره في نفوس آل مفرج، جعلهم يحملون نور العلم؛ الصغير عن الكبير والأخ عن أخيه، بل وحتى عندما أفل العلم عنهم لبرهة من الزمن نجده ينبعث فيهم مرة أخرى كما حصل، حيث انقطع العلم عن هذه الأسرة مع نهاية القرن العاشر، ليظهر علماء آخرون من أبنائها في القرن الثاني عشر الهجري وهم المشائخ علي بن عبدالله بن علي المفرجي وأحمد بن عبدالله بن صالح المفرجي وناصر بن سليمان المفرجي(الإتحاف19/2)، ثم شهدنا انبعاثاً أخيراً في والدنا القاضي علي بن ناصر بن سيف المفرجي حفظه الله تعالى، الذي تولى القضاء لأكثر من ثلاثين عاماً، ولا زلنا نأمل أن تتواصل حلقات هذه الأسرة مع الأيام خدمة لدين الله تعالى.
بنو نبهان
… عاصرت أسرة آل مفرج أواسط فترة حكم بني نبهان، فبنو نبهان ابتدأ حكمهم من منتصف القرن السادس الهجري حتى منتصف القرن الحادي عشر، في حين وجدت أسرة آل المفرج من أواسط القرن الثامن حتى آخر القرن العاشر، أي تخللت الحكم النبهاني، وحتى نكشف عن العلاقة بين الأسرتين، أسرة بني نبهان الحاكمة وأسرة آل مفرج العلمية، لا بد لنا أن نلقي نظرة سريعة على بني نبهان.