آل مفرج لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٩ومن ذلك ما جاء في كتاب "منهاج العدل" للشيخ المعدي: (أن السلطان سليمان بن مظفر وهو يومئذ ملك عمان طلب من مشائخ العلم يومئذ: أحمد بن مفرج وصالح بن وضاح وصالح بن محمد وغيرهم إقامة صلاة الجمعة بنزوى، وفيهم الشيخ ورد بن أحمد بن مفرج، فأنكروا ذلك وأبوا، واجتمعت كلمتهم أنها لا تجوز)(الإتحاف7/2).
5- العامل الاجتماعي: هناك علاقة حميمية بين العلماء والمجتمع في وسطنا العماني، حيث ينقاد أفراد المجتمع –بشكل عام- للعلماء، ويتقرب الناس لخدمتهم طلباً للأجر ونيلاً للثواب، وقد لا يقصد العلماء لذات هذه المنزلة، ولكن وضع المجتمع يفرضها، فيلقي هذا بدوره تبعة اجتماعية يتحملها العلماء، ولذلك فإن التفريط فيها في الحقيقة هو تفريط لجانب يأمر به الشرع، وهو الإصلاح الاجتماعي، وعندما يشعر أبناء العلماء بهذه المسؤولية تتهيج نفوسهم وتتحمس لخدمة الإسلام وإصلاح المجتمع به، وهذا الشعور المتبادل بين المجتمع وعلمائه يعطي دافعاً لاستمرار العلم في الأسرة الواحدة، لأنهم خبروا العلم ومكانته، ولأنه قد رسخ في قلوب الناس أن هذه الأسرة مرجع وموئل لهم، ولذلك فالناس تسلّم بسرعة للعالم الذي هو من بيت علم، بعكس الذي يخرج من بيئة أو أسرة مغمورة.
ونذكر هنا نموذجاً لرغبة الناس في خدمة العلماء، وأن ذلك يقربهم إلى الله تعالى، قال ناسخ جوابات العلامة أحمد بن مفرج: (بعد أن خدمت الشيخ وجملة من المشائخ من ذويه، تمت جوابات الشيخ العالم العامل الفاضل الكامل أحمد بن مفرج بن أحمد بن مفرج رحمه الله تعالى وجعل الجنة مأواه)(الإتحاف؛7/2).
وقد كان علماء آل مفرج ذوي خلطة بالناس للقيام بأمورهم وحل مشكلاتهم، حتى أصبحوا مرجعاً للحكام والعلماء وعامة الناس، حتى اضطر العلامة صالح بن عمر بن أحمد أن يعتزل الناس لما أصابته علة الجذام المعدية في بستانه بالحشية ببهلا(الإتحاف15/2).