آل مفرج (علماء بهلا 800-1025هـ) خميس بن راشد بن سعيد العدوي

آل مفرج لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ١٦

3- القسم الثالث: يبدأ بنهاية الإمام محمد بن إسماعيل الحاضري سنة 942هـ، وينتهي بقيام إمامة الإمام ناصر بن مرشد اليعربي رحمه الله تعالى سنة 1034هـ، وهذه الفترة خلت من الأئمة، اللهم ما كان من وجود الإمامة الهشة التي تداخلت واضطربت فيها الأمور وهي إمامة بركات بن محمد بن إسماعيل، ومحمد بن فضالة وعبدالله بن محمد القرن، وهي إمامات لا اعتبار لها لهشاشتها، ولأنها شهدت البروز النبهاني بعد خنوسه نسبياً في عهد الإمام محمد بن إسماعيل الحاضري، وامتدت ما يقارب القرن من الزمن.

كان العهد النبهاني عهد ركون وانكماش للإمامة الشرعية، وقد أرجعت ذلك إلى حالة التدهور العلمي وضعف العلماء في تلك الحقبة، وهو قصور مخيف أصاب أتباع المذهب الإباضي.

إذن هو عهد ركود وسكون، ولكن ما الذي حرك هذا الركود في الفترة الوسطى من حكم النباهنة؟!.

الأئمة خلال العهد النبهاني

أقصد بهؤلاء الأئمة؛ الأئمة الذين تم انتخابهم في الفترة الوسطى من العهد النبهاني، وحاولوا أن يفرضوا إمامتهم كبديل شرعي عن حكم النباهنة الذي هو في نظر العلماء حكم جور وجبر.

وبداية علينا أن نقول بأن حكم الأئمة لم يستطع أن يقضي على الحكم النبهاني قضاء نهائياً، لكنها محاولة رائعة وعظيمة تستحق الثناء، خاصة في تلك الفترة التي دمغت بالجمود في استثمار معطيات العلم الشرعي والتراجع في الإحياء الإسلامي، نعم؛ لم يكن يسيطر الأئمة على كامل التراب العماني، وإنما كانوا على سجال مع حكام بني نبهان، يحكم هؤلاء في ناحية ويحكم أولئك في ناحية أخرى، جاء في "كشف الغمة": (ولعل ملكهم كان يزيد على خمسمائة سنة، قال: إلا أنه كان فيما بعد هذه السنين (أي خلالها) يعقدون للأئمة والنباهنة ملوك في شيء من البلدان، والأئمة في بلدان أخر).

١٦ / ٣١