آل مفرج (علماء بهلا 800-1025هـ) خميس بن راشد بن سعيد العدوي

آل مفرج لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

… نعم؛ نحن نعترف بالفضل للعلماء المعاصرين لآل المفرج سواء علماء بهلا أو نزوى أو غيرهم، أو للأسر المعاصرة كأسرة آل زياد في بهلا وأسرة آل مداد في نزوى في عملية الإحياء الإمامي، ولكن الذي يدعونا للقول إن آل المفرج هم الأساس في عودة الإمامة لما ذكرته سابقاً من علاقات مع الإئمة والملوك المعاصرين لهم، ولأن أسراً أخرى كآل مداد وآل زياد ظلت قائمة بعد عصر الأئمة لم تستطع إعادة الإمامة مرة أخرى، حتى جاء عهد الأئمة اليعاربة.

الإصلاح عند آل مفرج

… مع هذا الثقل السياسي والعلمي الذي لعبه آل مفرج، يجدر بنا حتى نفي الموضع حقه أن نستعرض جوانب الإصلاح التي قام بها آل مفرج رحمهم الله تعالى، أهم هذه الجوانب:-

1- السياسة والحكم: ابتليت عمان في ذلك الوقت بالنباهنة جبابرة وحكام جور، استولوا على مقاليد أمر المسلمين بدون طريق شرعي، فعاثوا فساداً في الأرض، فأكلوا مال اليتيم والفقير ومهور النساء، وقتلوا أئمة العلم كقتل خردلة بن سماعة للإمام أحمد بن النظر، وأحرقوا مكتبته، واعتدوا على أعراض النساء كما فعل سليمان بن سليمان عندما اعتدى على امرأة في نزوى، أضف إلى هذا سفك دماء بعضهم البعض لأجل الملك، والتناحر مع القبائل الأخرى، فتمزقت عمان في زمانهم إلى دويلات، وطمع بهم العدو فاحتل أجزاء من بلادهم، وفي عهدهم سيطر الاستعمار البرتغالي على سواحل عمان فعاث فساداً في عمان، من قتل للمسلمين إلى تدمير لمنازلهم وحرق لبساتينهم ومزارعهم.

هذا الجو المكفهر، كان لا بد له من إصلاح، فقام علماء آل مفرج –يعاضدهم بقية علماء عصرهم- بدورهم في الإصلاح السياسي، وتمثل هذا الإصلاح، ببعث الإمامة الشرعية، وتنصيب الأئمة، فقد كانوا من أهل الحل والعقد، فقام –مثلاً- العلامة محمد بن سليمان بتنصيب الإمام عمر بن الخطاب الخروصي، كما قام بالاحتساب في غياب الإمامة.

٢٢ / ٣١