آل مفرج لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٢٣ووقفوا مع أئمة العدل، فكانوا مراجع لهم في السياسة الشرعية، فقد أفتى العلامة ورد بن أحمد بن مفرج بن أحمد بن مفرج الإمام أبا الحسن بن خميس بن عامر بقطع نخل بني ربيعة لأنهم خرجوا على الإمام وناصبوه العداء، ووقف آل مفرج رحمهم الله تعالى مع الإمام عمر بن خطاب في تغريق أموال بني نبهان.
2- القضاء: رغم أن دين الله تعالى يوجب على العلماء الثورة على حكام الجور وإقامة الإمامة الشرعية، إلا أنهم في حال القيام عليهم والانتصار على خصمهم لا ينسيهم العدل الذي أمر الله تعالى به في محكم كتابه حيث قال: (ولا يجرمنكم شنآن .......) الآية، ويسجل لنا التأريخ شهادة فريدة من نوعها، حيث تولى علماء بني مفرج قضية الحكم في الأموال التي اغتصبها بنو نبهان من المسلمين، فكان منهم القاضي ووكيل المظلومين ووكيل بني نبهان، وهم على التوالي المشائخ: أحمد بن صالح بن عمر ومحمد بن عمر بن أحمد بن مفرج وأحمد بن عمر بن أحمد بن مفرج، والملفت للنظر هنا، أننا نرى نظام المحاماة متكاملاً؛ حتى بالنسبة للطرف الظالم، وهو ولا ريب لا يكون دفاعاً باطلاً عن الظلمة، ولكن حتى لا ينسى القاضي نفسه فيحيف على الخصم، مصداقاً لقوله تعالى: (الآية)، فهو من باب وضع الأمور في مواضعها، فلله تلك الأفهام النيرة والعقول الواعية والضمائر الحية، رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.
وقد كان جل علماء آل المفرج –إن لم يكن كلهم- قضاة، قدموا خدماتهم الجليلة في هذا المجال، فهم عائلة قضائية.