آل مفرج (علماء بهلا 800-1025هـ) خميس بن راشد بن سعيد العدوي

آل مفرج لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

3- الاقتصاد: مجتمع بهلا مجتمع زراعي بالدرجة الاولى، وكانت الزراعة في بهلا تخدم أفراد المجتمع وتفيض، كما أن الدولة تجبي منها الزكاة، ولأن المحاصيل الزراعية وخاصة الحبوب "عصب الحياة" تغل ريعاً وفيراُ، فإن نصاب الزكاة منها يكون بالتالي وفيراً، تستفيد الدولة منه في مصارف الزكاة، كما أن الكثير من بساتين بهلا هي بيت مال المسلمين يعود ريعها للدولة، ولذلك يأتي اهتمام علماء بهلا بالزراعة في محله، وشريان الزراعة في عمان الأفلاج ومنها بطبيعة الحال بهلا، ولذلك رأينا الكثير من الفتاوى وفصل الأحكام في الأفلاج من علماء آل مفرج، بل وعمل بعضهم في الأفلاج كالعلامة أحمد بن مفرج، فقد جاء في "منهاج العدل" للشيخ المعدي: (وقد عمل الشيخ أحمد بن مفرج رحمه الله في فلج الجزيين من بهلا، أخرجه بنو راشد بن ورد، وجعلوه زيادة على فلج ضبوب، وخلطوه عليه، وهو قائم بعينه إلى الآن، ولم ينكر الشيخ رحمه ذلك) (الإتحاف؛8/2).

ومن ذلك أيضاً محاربتهم للربا، والربا هادم للاقتصاد ومستعبد للناس، وإيذان للحرب من الله ورسوله، حاربوه عندما دخل مجتمعهم بلباس بيع الخيار، فعندما أصدر الإمام محمد بن إسماعيل الحاضري قراره بتحريم بيع الخيار، كان أحد علماء آل مفرج أحد الموقعين على هذا القرار والمصححين للفتوى، وهو الفقيه عبدالله بن محمد بن سليمان.

4- المجتمع: الإصلاح في أي جانب من جوانب الحياة هو إصلاح للمجتمع، سواء كان في السياسة أو الاقتصاد أو القضاء، فهذه هي أعمدة أمن المجتمع وسر بقائه، ولذلك ما ذكرناه أعلاه مما قام به علماء آل مفرج رحمهم الله تعالى يصب في جانب الإصلاح الاجتماعي.

٢٤ / ٣١