آل مفرج (علماء بهلا 800-1025هـ) خميس بن راشد بن سعيد العدوي

آل مفرج لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٨

كما أن لديهم بيوتاً وأراضي في منطقة "جماح"(الإتحاف؛19/2) ومن يملك أرضاً في هذه المنطقة، فهو يملك جانباً من الثراء لأنها منطقة الوفرة الزراعية حيث كانت تزرع بالحبوب كالبر والشعير والخضروات الفصيلة، وكانت تغل على أصحابها ريعاً مالياً كبيراً، ورغم تغيّر كثير من الأحوال في زماننا إلا أننا أدركنا شيئاً من ذلك، حيث يعتبر موسم حصد البر من المواسم الذهبية لأصحاب الزراعة في منطقة جماح.

4- العامل السياسي: ونقصد بذلك علاقة آل مفرج بالسلطة القائمة في عهدهم المتمثلة في حكام بني نبهان.

اتخذ حكام بني نبهان عاصمة لهم مدينة بهلا في أحيان ومدينة نزوى في أحيان أخرى، وفي كلا الحالين كان آل مفرج قريبين من السلطة الحاكمة، ومهما كانت وضعية الحكام فهم ليسوا في غنى عن العلماء، ولذلك كانت علاقة بني نبهان ببني مفرج داعمة لاستمرارية هذه الأسرة العلمية، لما توفره من مرجعية معتمد عليها في المجتمع من قاعدته إلى قمته، نعم قد لا يكون دعماً مالياً، أو دعماً بالتقريب المباشر، لكن عندما يرى هؤلاء العلماء أنه لا بد لهم من التغيير داخل المجتمع وأن السلطة لا زالت تعتمد عليهم في جوانب من الحياة، فهم يستغلون هذه العلاقة للبناء الداخلي في المجتمع دون أن يتورطوا في دعم هذه السلطة التي لا تمثل الإسلام، بل جاءت من طريق يرفضه الإسلام نفسه، هذا البناء يصبح تبعة شرعية يود أن يتشرف بحملها الأبناء كما تحملها الآباء.

نجد مثل هذه العلاقة في استفتاء حكام بني نبهان لعلماء بني مفرج، حيث يقول العلامة أحمد بن مفرج: (سألني السيد مظفر بن سليمان عما قضى من ماله في حال يتمه لا وصي ولا وكيل من جماعة المسلمين.....الخ)(الإتحاف؛8/2).

ويقول أيضاً: (سألني السيد المعظم أبو المنصور المظفر بن سليمان دام عزه عن الشفيع يرسل رجلا من قبله ولم يطلب هو بنفسه.....الخ)(الإتحاف؛9/2).

٨ / ٣١