أئمة المغرب الأوائل مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أئمة المغرب الأوائل لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ١٥

وقد توفي رحمه الله تعالى في عهد أبي جعفر المنصور ( 136- 158هـ ) ، قال شيخنا القنوبي حفظه الله : " إلا أني لم أجد دليلا يعين السنة التي توفي فيها ، والذي يظهر لي أنه توفي سنة 150هـ أو بعدها بقليل ، بدليل ما ذكره أبو سفيان رحمه الله تعالى : ( من أن أبا عبيدة رضي الله عنه أفتى بقتل معن بن زائدة بعد أن قتل زجرا الحضرمي رحمه الله تعالى بعد أن أمنه ) وقد قتل معن سنة 150هـ بسجستان على المشهور والله أعلم " إهـ(1) ، وذكر بعض الباحثين أن وفاته كانت في حوالي سنة 145هـ(2) .

جهاده العلمي والدعوي :

وقد قام الحجاج بسجن أبي عبيدة ، ولم يخرج من السجن إلا بعد موت الحجاج عام 95 هـ ، وكان ذلك مع بداية حكم سليمان بن عبد الملك عام ( 96- 99هـ ) ، وبعد خروجه من سجن الحجاج تبوأ قيادة المذهب الإباضي ، وذلك أن الإمام جابر توفي في سنة 93هـ ، فأصبح أبو عبيدة الإمام الأول للإباضية(3) .

وقد قام الإمام أبو عبيده باستقطاب طلاب العلم من مشارق الأرض ومغاربها كاليمن وعمان والمغرب وخرسان ومصر وغيرها ، وقد حفظ لنا التاريخ أسماء الكثير من أبناء هذه الأماكن ممن درس عند الإمام أبي عبيده وعاد إلى وطنه عالما جليلا ناشرا لمشعل الخير والهداية ، ونضرب أمثلة على ذلك ليس على سبيل الحصر ولكن للتمثيل لا غير .

- اليمن :

ممن أخذ العلم عنه من أهل اليمن الإمام أبو الخطاب المعافري وسيأتي الحديث عنه لاحقا ، ومنهم الإمام طالب الحق عبدالله بن يحي الكندي ، وقد أقام دولة شامخة في حضرموت وآثارها لازالت باقية إلى الآن شاهدة على ذلك التاريخ الزاهر ، ومنهم وائل بن أيوب الحضرمي ، وأبو المهاجر الحضرمي ، أبرهة بن الصباح الحميري وغيرهم(4) .

- رحلتي إلى اليمن :

(1) - المصدر السابق ، ص35 .

(2) - منهج الدعوة عند الإباضية ، ص116 .

(3) - نشأة الحركة الإباضية ، ص103 .

(4) - الربيع بن حبيب مكانته ومسنده ، ص29 ـ العقود الفضية ، ص184.

١٥ / ٤٨