أئمة المغرب الأوائل مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أئمة المغرب الأوائل لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فما ذكره الأصفهاني يتعارض مع عقيدة الإباضية تعارضا تاما ، فالإباضية لا يجيزون غنم مال المسلم ولا سبي ذراريه سواء كان مخالف أو غير مخالف في حرب أو في غيرها ، ومن شاء التأكد فاليراجع كتب الإباضية ، ومن هذه الكتب للتمثيل لا للحصر :

1- دراسات إسلامية في الأصول الإباضية ، بكير بن سعيد أعوشت ، ص38 - 42 .

2- الإباضية بين الفرق الإسلامية ، الشيخ علي يحيى معمر ، ج2 ، ص 276 ـ 287 ، ص 294 .

وأكتفي بنقل نص واحد لقطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش رحمه الله ، وهو من أئمة الإباضية الذين يحتج بقولهم ، قال : " لا نحل مال الموحد لا بالكبيرة ولا بالصغيرة في حرب ولا في غيرها لا للغني ولا للفقير " إهـ(1) .

الوقفة الرابعة :

قال في ص21 : " وقد كانت بيعة اليمانية لطالب الحق من منطلق أنه يمني … يضاف إلى ذلك أن هذه المبادئ صادفت هوى في نفس طالب الحق الذي ينتمي إلى قبيلة كندة ، وهذه القبيلة اشتهرت بأنها قبيلة الملوك ، فوافق تطلع وحب طالب الحق للسلطة ، تطلع أهل اليمن إلى زعامة يمنية تقود المسلمين وتخلصهم من بني أمية " إهـ .

وهذا الكلام أعلاه فيه ما فيه من الافتراء على طالب الحق ، وعلى إباضية اليمن الذين بايعوا طالب الحق ، وكذلك على الإباضية بصفة عامه .

(1) - علي يحيى معمر ، الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث ، ج2 ، وزارة التراث القومي والثقافة ، سلطنة عمان ، مطبعة المدينة ، الخوض ، سلطنة عمان ، ط4: 1421هـ / 2000م ، ص 294 .

٢٠ / ٤٨