أئمة المغرب الأوائل مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أئمة المغرب الأوائل لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

قوله في ص31 من نفس الكتاب : " وقد اشتهرت الإباضية في اليمن بألقاب لم تعرف عنهم في غير اليمن ، فعرفوا باسم ( المصرَرة ) ، وذلك لأن الواحد منهم كان يتخذ لنفسه صرة أو كيسا فيه رمل حول مجرى البول ، وكلما ابتل الرمل من البول بدده واستعمل غيره ، وذلك تشددا وتحرزا من النجاسة " إهـ .

وقد نقل مؤلفنا هذا الكلام من كتاب " صفة بلاد اليمن ومكة وبعض الحجاز " لابن المجاور ص278 ؛ وقال في الهامش من نفس الصفحة : ويرجع ابن المجاور هذا التشدد لتأثرهم بمذهب ابن حنبل ؛ وهذا الكلام - وهو تأثر الإباضية بمذهب ابن حنبل - سنرد عليه في الوقفة السابعة .

وأما ما ذكره من اشتهار الإباضية في اليمن باسم ( المصررة ) !! وأنهم يضعون صره أو كيس فيه رمل حول مجرى البول … إلخ !!!! فهو كلام غريب ، فمن أين جاء بهذا الزعم ؟ ومن أين له أن ينسب مثل هذه الترهات إلى الإباضية سواء كانوا يمنيين أو غير يمنيين ؟

فهذه كتب الإباضية الفقهية أو غير الفقهية المختصرة أو المطولة لا يوجد فيها مثل هذا الزعم !! ، نعم يوجد في بعض الكتب الفقهية سواء كانت إباضية أو غير إباضية أنه يرخص للمبتلى بالسلسل وغيره أن يضع ثوبا أو شيئا على مجرى البول ، اتقاء للنجاسة حتى يؤدي عبادته بشكل صحيح ، وهذا ليس محصورا عند الإباضية ، فهي موجوده في كل الكتب الفقهية لمختلف المذاهب ، ويرخص ذلك للضرورة ، وليس لمن هو سليم معافى !!

الوقفة السابعة :

قال في ص32 من نفس الكتاب : " وهناك إشارة عند ابن المجاور سبق أن ألمحنا إليها ، بأن الإباضية يتمذهبون بمذهب الإمام أحمد بن حنبل … " إهـ .

٢٤ / ٤٨