أئمة المغرب الأوائل لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٣٧وتمت البيعة لأبي الخطاب ، فتوجهوا بعد ذلك إلى مدينة طرابلس للسيطرة عليها طبقا لخطة موضوعة ، واستطاعوا دخولها والسيطرة عليها دون قطرة دم واحدة ، واضطر الوالي العباسي لأبي جعفر المنصور إلى الاستسلام ، فأحسن أبو الخطاب السيرة في طرابلس وأظهر العدل والمساواة اللذين طالما تشوق أهالي المنطقة لهما(1) .
فأرسل إليهم الإمام أبو عبيدة برسالة ردا على رسالتهم إليه يهنئهم فيها بهذا النصر ويعظهم ويوجههم ، مما يدل على عناية أئمة الإباضية باتباعهم ، وتتبع أخبارهم ، ومدهم بالمدد الحسي والمعنوي ، وعدم الانقطاع عنهم رغم المسافة الشاسعة والظروف القاسية .
- قتال الإمام أبي الخطاب للجورة :
(1) - الطبقات ، 1/26 ـ منهج الدعوة ، ص150.
٣٧ / ٤٨