أئمة المغرب الأوائل لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٣٩4- الإمام أبو حاتم يعقوب بن حبيب الملزوزي الهواري :
بعد استشهاد الإمام أبي الخطاب في عام 144هـ ، أنس الأصحاب في طرابلس من نفسهم قوة للثورة من جديد ، فنصبوا أبا حاتم يعقوب بن حبيب الملزوزي الهواري إماما عليهم وكانت إمامته إمامة دفاع ، وكان ذلك في عام 145هـ(1) ، وذكرت بعض المصادر أنه بويع بالإمامة في عام 154هـ(2) ، إلا أن بعض الباحثين المعاصرين ذكروا أن إمامته كانت في عام 145هـ(3) .
وقد وقع الخلاف بين المصادر في اسم أبيه ، فذكر الدرجيني أنه " لبيب " ، وذكر أصحاب المعجم أنه " لبيد " ، وذكر الشماخي أنه " حبيب " ، ووافقه على ذلك الشيخ سليمان باشا الباروني ، و د/ محمد صالح ، ود/ عوض خليفات(4) .
استطاع الأمام أبو حاتم أن يكون جيشا عظيما لم يجتمع لأحد من الإباضية مثله بأفريقية قدره بعض المؤرخين بثلاثمائة وثلاثين ألفا ، فاستطاع أن يسيطر على طرابلس عام 153هـ ، ثم قام بمحاصرة طبنة التي تقع في إقليم الزاب بقرب تيهرت ، وكان الوالي العباسي عمر بن حفص موجودا فيها في تلك الأثناء .
وقد اشترك عبد الرحمن بن رستم بقوات جاء بها من تيهرت مع الأمام أبي حاتم في هذا الحصار ، واشترك الصفرية معهم في الحصار كذلك .
(1) - منهج الدعوة ، ص152.
(2) - الطبقات ، 1/36 ـ السير ، 1/121 ـ أبو الربيع سليمان الباروني ، مختصر تاريخ الإباضية ، لا يوجد اسم لدار النشر وسنة الطبع ، ص34.
(3) - مهج الدعوة ص125 ـ نشأة الحركة الإباضية ص157 ـ معجم أعلام الإباضية ، 2/475 ، رقم الترجمة : 1035.
(4) - الطبقات ، 1/36 - معجم أعلام الإباضية ، 2/475 ، رقم الترجمة : 1035- السير 1/121 - مختصر تاريخ الإباضية ، ص34 - منهج الدعوة ، ص152- نشأة الحركة الإباضية ، ص175