أئمة المغرب الأوائل لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٤٠أمام هذا الحصار القوي لجأ عمر بن حفص إلى الحيلة فأغرى الصفرية بالمال لينسحبوا ، فنجح في حيلته وانسحبت قوات الصفرية ، أمام هذه الخيانة من قبل الصفرية حدث اضطراب في جيش الإمام أبي حاتم ، فاضطر مع عبد الرحمن بن رستم إلى فك الحصار ، فعاد كل واحد منهم إلى أدراجه ، فرجع الأمام أبو حاتم إلى القيروان ليحتلها قبل وصول عمر بن حفص إليها(1) ، وصل الأمام أبو حاتم إلى القيروان ، وكان قد سبقه إليها عمر بن حفص ، فحاصرها الأمام أبو حاتم لمدة سنة حتى تمكن من فتحها في عام 154هـ ، وحاصر عامل العباسيين فيها عمر بن حفص ، ووقع بين الطرفين قتال كان النصر فيه حليف الإمام أبي حاتم وقتل فيه عمر بن حفص والي العباسيين(2) ، وقد ذكرت بعض المصادر أن الذي حاصره الأمام أبو حاتم في القيروان هو ابن الأشعث(3) ، إلا أن الصحيح أن المحاصر هو عمر بن حفص ، وذلك أن ابن الأشعث انقلب عليه قادة جيشه ، وأجبروه على التخلي عن الولاية ، فاضطر للتخلي عن الولاية والرجوع إلى المشرق ، وعين أبو جعفر المنصور عمر(4) بن حفص المهلبي - من ولد قبيصة بن أبي صفرة أخي المهلب بن أبي صفرة - واليا على أفريقية والمغرب(5) .
(1) - نشأة الحركة الأباضية ، ص160 ـ معجم اعلام الإباضية ، 2/475 ، رقم الترجمة : 1035.
(2) - نشأة الحركة الإباضية ، ص163 ـ معجم أعلام الإباضية ، 2/475 ، رقم الترجمة : 1035 .
(3) - الطبقات ، 1/38 - مختصر تاريخ الإباضية ، ص34 - السير ، 1/122.
(4) * - اختلفت المصادر في اسم عمر بن حفص ، بعضها ذكر أن اسمه " عمرو " كمعجم أعلام الباضية ، 2/475 ، رقم الترجمة : 1035 ، وبعضها ذكر أن اسمه " عمر " كالسير للشماخي ، 1/122 ، ونشأة الحركة الأباضية ، ص156 .
(5) - السير ، 1/122 ـ نشأة الحركة الأباضية ، ص156 .