أئمة المغرب الأوائل لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٥والحقيقة أن المصادر الحديثة على العكس من القديمة فصلت الحديث في قضية الحارث وعبد الجبار، ومن هذه المصادر الحديثه تاريخ المغرب الكبير لمحمد على دبوز ، ومعجم اعلام الإباضية ، ونشأة الحركة الإباضية للدكتور عوض خليفات .
فنجد الدكتور عوض خليفات يفصل الحديث في قضية الحارث وعبد الجبار تفصيلا لا نجده عند غيره من الباحثين ، واعتمد فيما ذكره على ما نقله من كتب أهل السنة من أمثال كتاب العبر لابن خلدون ، وكتاب الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى للسلاوي وغيرهما ، وأما المصادر الإباضية التي اعتمد عليها في موضوع الحارث وعبد الجبار منها الجواهر المنتقاه للبرادي ، و السير للشماخي ، والسير وأخبار الأمة لأبي زكريا وغيرها .
ولا ننكر أن بعض المصادر الإباضية الحديثة فصلت الحديث نوعا ما في مسألة الحارث وعبد الجبار ومن هذه المصادر تاريخ المغرب الكبير لمحمد علي دبوز ، ومعجم أعلام الإباضية ؛ أما المصادر الإباضية القديمة كالطبقات للدرجيني والسير للشماخي لما تناولت موضوع الحارث وعبد الجبار لم تذكر هذا التفصيل الذي ذكره د/ عوض خليفات ، وإنما مرت عليهما مرورا سريعا وفصلت الحديث في قضية قتلهما وما نتج بعد ذلك من الخلاف عند علماء الإباضية هل هما في الولاية أم البراءة أم الوقوف ؟