أبو اليقظان وقواعد التربية والبناء والإعداد محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أبو اليقظان وقواعد التربية والبناء والإعداد

الجزء ١ · صفحة ٤٨

المتأثّرة بالظّروف التي أدّت إلى إثارتها، ويوفّق بينها والمخاطبين والمقصودين بالتّناول وقد كانت سخريته ذات قيمة موضوعيّة أكثر منها فنيّة؛ لأنّها لم تكن في مستوى كتابات السّاخرين الفنّانين الكبار؛ لهذا ركّزنا على الجانب الموضوعي فيها أكثر من الجانب الفنيّ.

نسجّل في الختام:

1 - إنّ هذه السّخرية أدّت رسالة مهمّة في المجتمع؛ إذ كانت تسعى إلى الإصلاح والتّقويم والتّغيير، وقد حاول أبو اليقظان من خلالها إسقاط مشاعره وأفكاره على ما كان تبنّاه من أساليب في كتاباته الأدبيّة الأخرى.

2 - بقيت مبادئه ثابتة، وأفكاره قائمة من دون تغيير أو تبديل.

3 - سخريته ليست من النّوع المرح المضحك، بل بالعكس هي من النّوع الذي يثير الأسى والحزن والكآبة في النّفس، لأنّها تأتي – عادة- للتّعبير عن السّخط والقلق على الوضع الذي عاشه مجتمعه بخاصّة

الدّكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام

معهد اللّغة العربية وآدابها، جامعة باتنة

أهميّة قراءة فكر الشّيخ أبي اليقظان(1)

الشّيخ إبراهيم بن عيسى أبو اليقظان (1306 – 1393هـ/ 1888 - 1973م) شخصيّة إسلاميّة كبيرة، قدّمت للإسلام و المسلمين، عصارة فكر، وخلاصة تجربة، وسلافة جهد … عالج من خلال كلّ ذلك أوضاع المسلمين، وحللّ واقعهم، وقدّم لهم الحلول المناسبة بحسب ما هداه إليه عقله، وأداه إليه عمله، نظم شعرا، وكتب نثرا، نشر المقال وألّف الكتاب، ترأَّس البعثة، وعلّم في المدرسة. نشط في النّادي، ورعى الحاضر والبادي، شارك في الجمعية، وانضمّ إلى الهيئة. اشترك في الوعظ، وانفرد بالتّوعية. تحرّك في أكثر من صعيد، ونشط مع القريب والبعيد، جاهد بالكلمة، وناضل بالحكمة … ترك للأمّة الإسلاميّة تراثا عظيما غنيًّا، وفكرا عميقا ثريُّا.

عرضُ هذا الفكر وقراءته في هذا الوقت، وفي هذا الزّمن مناسبة مواتية لترشيد المسيرة للشّباب الذي يبغي معرفة طريقة التّحرّك والعمل

(1) - مجلّة النّهضة، سلطنة عمان، العدد: 1111، الثّلاثاء: 4 ربيع الأوّل 1424هـ/ 6 مايو 2003م.

٤٦ / ١٠٠