أبو اليقظان وقواعد التربية والبناء والإعداد محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أبو اليقظان وقواعد التربية والبناء والإعداد

الجزء ١ · صفحة ٥٥

إنّ هذا عين ما قاله أبو مسلم البهلاني الرّواحي:

صكّ الخطوب بخطب اسمه جلدُ … والق الأمور بحلم شخصه جبلُ

تتردّد كثيرا- في كتابات الشّيخ أبي اليقظان – كلمات (الصّبر، الثّبات، الجلد، المبادئ، التّماسك، الصّلابة، البناء، الأساس … ) إنّ ذلك لا يدلّ إلاّ على حقيقة واحدة، هي أنّ الشّيخ يركزّ على ما يؤسّس البنيان، وينشئ الصّرح، ويبعث النّهضة، ويدعو إلى اتّخاذ الأسباب الصّحيحة والسّليمة في هذا التّشييد والنّهوض: فهو نفسه وزملاؤه في الإصلاح عانوا من هذه النّفوس الرّخوة، وهذه القلوب الواجفة الرّاجفة المتذبذبة، التي لا تنهض بعبء، ولا تحمل كلاّ، ولا تقوم بواجب، لذا يلحّ على النّاس أن يعرفوا القواعد الضّرورية للعمل المؤسّس المدروس.

ما أكثر ما تضمنّه فكر الشّيخ أبي اليقظان من نظرات ثاقبة، وآراء سديدة، وومضات مضيئة، وقبسات منيرة … لمن يريد أن يأخذ العبرة والدّروس، ويفيد ما يساعده على معرفة؛ لأنه جاء نتيجة معاناة ومكابدة، وصراع ونزال، وإصرار وإلحاح، وطول مراس، وتجربة ومخاض.

وفّقنا الله للإفادة ممّا يعيننا على تفقيه أنفسنا، وتنمية تجاربنا، وقراءة فكر أسلافنا قراءة واعيّة مفيدة، وهو الهادي إلى سواء الصّراط، وإلى أقوم السّبل.

الدّكتورمحمد بن قاسم ناصر بوحجام

نزوى، سلطنة عمان

الثّقة بالنّفس في نظر الشّيخ أبي اليقظان(1)

يحتاج الإنسان إلى دفع معنوي، يعينه في التَّغلب على مصاعب الحياة، وتخطّي عقبات المثبّطات، وتجاوز حواجز الإحباط، وعوامل الفشل، ودواعي التّقاعس. على رأس ذلك ثقته بنفسه، وشعوره بقيمته، والإحساس

(1) - جريدة الشّبيبة، سلطنة عمان، العدد: 3467، الأربعاء: 14 أبريل 2004 م

٥٢ / ١٠٠