أبو اليقظان وقواعد التربية والبناء والإعداد محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أبو اليقظان وقواعد التربية والبناء والإعداد

الجزء ١ · صفحة ٦١

قال الشّيخ أبو اليقظان:" … منها الثّقة بالله تعالى، وإفعام القلب إيمانا به سبحانه، فإنّ يقينه بالله وإيمانه بأنّه لا يخلف الميعاد، يملأ قلبه راحة وطمأنينة، وأنَّه لا محالة فائز بمطلوبه قال تعالى: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا .... ﴾

ومنها الشّعور التّام بأنَّه إنّما خلقه الله وكرّمه وفضّله على كثير من خلقه، وسخّر له ما في السّموات وما في الأرض جميعا، لا ليعيش ذليلا مهانا، ولكن ليعيش حرًّا كريما وسيّدا شريفا، وقويًّاً عزيزا، إذا استقام على الطّريقة.

ومنها أن يعلم أنّ الفوز والنّجاح ثمرة السّعي والكدّ، وإنّ الخيبة والإخفاق نتيجة الكسل وعاقبة التّفريط، وتضييع الفرص، وأنّ العامل لا محالة ظافر بأحد الرّبحين، إمّا العاجل أو الآجل، فلا يذهب جدّه وجهاده سدى.

ومنها مخالطة المخلصين، ذوي العزائم الصّادقة، الواثقين بنفوسهم، ومجانبه الوكِلين الوهِنين، المتشائمين، ودراسة حوادث وتراجم العظماء المفعمة بالجلائل والعظائم، المتكونة من الثّقة بالنّفس … " وغيرها من الحلول التي قدّمها الشّيخ أبو اليقظان.

هي في الحقيقة مقترحات قدّمها ليقابل بها ما كان يقوم به المغرضون، لإحباط معنويات المسلمين، وإضعاف قوّتهم، ليبتعدوا عن أصولهم، وينقطعوا عن مبادئهم، وليركنوا إلى الخمول، ويسكنوا إلى الرّاحة والدّعة، وينأوا عن الإبداع والعمل المنتج الجادّ، ليسهل ابتلاعهم والسيّطرة عليهم، وتركهم في حال الاستلاب والتّبعية … وهو ما نعيشه اليوم، فلنتفطّن لذلك، ولننهض من كبوتنا، ولنقم من نبوتنا، ولنفق من غفلتنا، ولنصح من سباتنا.

الدّكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام

نزوى، سلطنة عمان

حياة الشّيخ إبراهيم أبي اليقظان دليل للعمل الدّؤوب المؤسّس(1)

حياة العظماء، وسيرة الزّعماء، وجهاد الكبراء … معين يستقي منه النّاشئون ما ينعش أرواحهم، ويبني نفوسهم. ومصدر للشّباب الصّاعد الواعد، يلتمس فيه

(1) - كتاب مهرجان الصّحافي الشّيخ أبي اليقظان الحاج إبراهيم بن عيسى في الذّكرى الثّلاثين لوفاته، نشر جمعيّة التّراث، القرارة، الجزائر، 1432هـ/ 2011م، ص: 5 - 11.

٥٨ / ١٠٠